الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 اتهمت عائلة مواطن يمني اختفى في القاهرة مؤخراً، المخابرات المصرية باختطافه، زاعمة تورط خالد الكومي السفير المصري لدى صنعاء شخصياً في العملية، فيما قررت السلطات اليمنية استجواب مصريين بتهمة استدراج المواطن اليمني الذي عمل عميلاً للمخابرات اليمنية. وقال عبدالوهاب علي عبدالرحمن ان المخابرات المصرية اختطفت شقيقه، وان السفير المصري لدى صنعاء متورط شخصياً في استدراجه الى مصر. وفى تصريح صحفي قال عبد الوهاب ان سفير مصر في صنعاء خالد الكومي قام «باستدراج شقيقه الى فخ نصبته المخابرات المصرية». وكانت وكالة الانباء اليمنية الرسمية اكدت الثلاثاء ان المعلومات المتوفرة لدى الحكومة اليمنية تؤكد أنه «محتجز لدى السلطات المصرية». واشار عبد الوهاب علي عبد الرحمن وهو ايضا رجل اعمال يتركز نشاطه فى المقاولات الى ان شقيقه محتجز لدى «المخابرات المصرية التي ربما تهدف من وراء احتجازه الى البحث أو الحصول عن معلومات حول الأفغان العرب في اليمن». وقال مصدر قريب من الحكومة اليمنية إن الرجل «كان قد عمل على مساعدة السلطات اليمنية خلال السنوات الماضية على ترحيل مئات الأفغان العرب إلى خارج اليمن ومن ضمنهم مئات المصريين». وأكد عبدالوهاب «28 سنة» لوكالة فرانس برس «إن شقيقه الاكبر عبدالسلام «34 سنة ـ متزوج واب 4 أطفال» قد سافر إلى القاهرة من صنعاء في 20 سبتمبر الماضي بناء على دعوة من شركة المقاولين العرب باعتباره شريكا في فرع الشركة باليمن». وأضاف إنه «التقى السفير المصري والقنصل المصري بصنعاء عدة مرات بحثاً عن شقيقه الذي اختفى منذ وصوله القاهرة يوم 20 سبتمبر الماضي لكنهم اكتفوا بنقل مزاعم باسم السلطات المصرية أن شقيقه عبد السلام غادر القاهرة بعد أربعة أيام من وصوله إليها» متوجها الى باكو، على حد قوله. ويذكر ان عددا من الاسلاميين المصريين المتهمين بالانتماء الى تنظيمات مسلحة تم تسليمهم من اذربيجان الى مصر خلال العامين الاخيرين . وتابع عبد الوهاب انه «تقدم بطلب إلى النائب العام بعدم السماح لمسئولي وموظفي شركة المقاولين العرب المصرية فرع اليمن وجميعهم من المصريين بالسفر حتى يتم معرفة مصير شقيقه عبد السلام» . واوضح عبد الوهاب انه «تلقى اتصالا هاتفيا قبل اقل من اسبوع من مصطفى خليل مستشار رئيس شركة المقاولين العرب طمأنه فيه على شقيقه عبد السلام وقال له انه فى وضع جيد ولكنه لن يستطيع التحدث الى عائلته فى الوقت الراهن». وأضاف إن شقيقه «شريك في فرع شركة المقاولين العرب في اليمن وكانت حدثت خلافات مالية بينه وبين شركائه المصريين تمت تسويتها حيث كان من المقرر أن تقوم الشركة بتنفيذ عدد من المشروعات الإنشائية الهامة في اليمن ومن بينها بناء جامعة حضرموت وجامعة ذمار». من ناحية اخرى قررت النيابة العامة في اليمن امس استجواب مسئولين في شركة اتحاد المقاولين العرب بصنعاء بتهمة المشاركة في استدراج عبدالرحمن للقاهرة. وقال مصدر قضائي لـ «البيان» ان شقيقه عبدالسلام تقدم ببلاغ إلى النائب العام اتهم فيه مكتب شركة اتحاد المقاولين بصنعاء بالضلوع. في عملية استدراج أخيه عبر تقديم دعوة لزيارة القاهرة لاتمام صفقة تجارية حيث تم اعتقاله هناك. وأكد الشقيق ان اسرته ستقاضي الشركة والسفارة المصرية بصنعاء باعتبارهما المسئولين عن استدراج أخيه. صنعاء ـ محمد الغباري: