الخميس 25 شعبان 1423 هـ الموافق 31 أكتوبر 2002 أصدرت محكمة الخرطوم شمال المكلفة بالنظر في قضية محاولة اختطاف الطائرة السعودية أحكامها على ثلاثة سودانيين بالسجن والغرامة لمدة تتراوح ما بين 12 الى 17 عاماً والغرامة 7 ملايين جنيه بعد اثبات علاقة المتهمين الثلاثة وهم محمد عبد الله «ضابط أمن بمطار الخرطوم» ونور الدين محمد ضو البيت ومحمد سليمان برشم بعملية الاختطاف من خلال معاونتهم للمختطف الرئيسي عادل فرج الذي تم ترحيله للسعودية مطلع هذا الاسبوع بناءً على طلب السلطات هناك. وأوضحت المحكمة بأنها ستنقل صورة من اقرارات المتهم السعودي التي أوضح فيها أسباب اختياره للسودان لتنفيذ عملية الاختطاف لكل من وزارة الداخلية وادارة الطيران المدني لتشديد اجراءات دخول المطارات للأجانب. وأوضح القاضي محمد سر الختم الذي تولى المحاكمة بأن المختطف السعودي أوضح أثناء التحريات معه بأنه اختار السودان لثلاثة أسباب من بينها عدم وجود اجراءات دقيقة لحركة الدخول والخروج في المطار أثناء ساعات النهار وتهاون السلطات مع الخليجيين أو مع من يرتدون الازياء العربية بعدم اخضاعهم لتفتيش مكثف والاكتفاء باجراءات شكلية ثم سبب ثالث هو علاقته الخاصة بضابط المطار محمد عبد الله في تسهيل اجراءاته في الدخول والخروج. وقال القاضي بأن المتهم السعودي وصل الخرطوم في 7 أكتوبر ونزل باحد الفنادق بام درمان حيث تعرف على المتهم نور الدين ضو البيت ومن خلاله تحصل على سلاح مسدس دفع قيمته نقداً وهي 250 ألف جنيه «ما يعادل 100 دولار». وقال أن المتهم محمد عبد الله والذي تمت محاكمته بـ 17 سنة والغرامة ثلاثة ملايين «نحو الف دولار» جنيه اثبت من خلال التحريات والقرائن والاعتراف القضائي معرفته السابقة بالمختطف وتسلمه مبلغ 450 ألف جنيه كتسهيلات كما ان الصورة التي تم عرضها عبر الفيلم بالمطار أوضحت أنهما تقابلا في المطار وقام المتهم محمد عبد الله بمرافقة المختطف حتى غرفة السلامة التي يتجه منها الركاب للطائرة. كما اقر المختطف السعودي بأنه جاء المطار وتمكن من دخول صالة المغادرة بمساعدة المتهم محمد عبد الله دون التعرض لاجراءات تفتيش استناداً على وظيفة صديقه المذكور الذي يستطيع بحكم طبيعة عمله الدخول لكل الاماكن. و اوضح في هذا الجانب بأن محمد عبد الله ساعده بأدخال المسدس وقام بتسليمه له بالقرب من الطائرة. وقال القاضي سر الختم في جلسة محاكمة شهدت حضوراً مكثفاً لاجهزة الاعلام والصحافة العالمية بأن المحكمة رأت تشديد العقوبة لان الحادث كان سيؤدي الي كارثة لولا لطف الله حيث قام المختطف بدخول حمام الطائرة واخرج المسدس من ملابسه الداخلية وتوجه به لغرفة القيادة الا انه لم يتمكن من فتحه. كما أن المسدس الذي كان يحمله فشل في اطلاق النار لعطب فيه رغم التعديلات التي أجريت عليه لاطلاق الشظايا مشيراً الى ان الطائرة كانت تقل لحظة اقلاعها أكثر من 190 راكباً اضافة لطاقم من 17 شخصاً وقال ان الاحكام جاءت مطابقة لعدد من المواد المنصوصة في القانون الجنائي وقانون الطيران المدني والمادة 7 من قانون مكافحة الارهاب. وقضي على المتهم الاول محمد عبد الله ضابط أمن بمطار الخرطوم بالسجن 17 عاماً في عدد من المخالفات اضافة للغرامة 3 ملاين جنيه كما حكمت على كل من المتهمين الثاني والثالث بالسجن 12 عاماً و الغرامة مليوني جنيه لتسري بالتتابع على أن تباد المعروضات ويتم تسليم السلاح للقوات المسلحة. وشهدت قاعة المحاكمة حالة من الهرج بعد صدور الاحكام. وقال عدد من أهالي المتهمين بان الأحكام ألصقت أتهامات لا وجود لها لاستغلالها اعلاميا وتعهدوا باستئناف الحكم من جديد. الخرطوم ـ التجاني السيد: