الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 هاجمت اسرائيل موقف الاتحاد الأوروبي وطالبته بعدم عقد اللقاءات مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني وهو ما قوبل بالرفض من قبل خافيير سولانا منسق الشئون الخارجية للاتحاد خلال لقائه بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الصهيوني في وقت ردت تركيا على ذلك بتوجيه دعوة رسمية لعرفات لزيارة اسطنبول، مؤكدة على شرعيته فيما طالبت واشنطن حكومة ارييل شارون بالافراج عن كامل الأموال الفلسطينية تحت رقابة أميركية. واعتبر بن اليعازر خلال اجتماعه مع سولانا ان «الاتصالات التي يجريها الاوروبيون مع عرفات واشارات التعاطف معه انما هي مضيعة للوقت». وسيلتقي سولانا عرفات اليوم في مقره في رام الله بالضفة الغربية. وقال الوزير الاسرائيلي في بيان ان «هذه السياسة الاوروبية لا تساهم في تشجيع العناصر المعتدلة داخل السلطة الفلسطينية، حيث ان عرفات يسعى للابقاء على الوضع الحالي». وتابع البيان ان «وزير الدفاع اقترح (على الاوروبيين) تجنب اجراء هذه الاتصالات واعتماد موقف واضح وحازم يطالب الفلسطينيين بتحقيق نتائج ملموسة في مكافحة الارهاب، ويصل الى فرض عقوبات عليهم اذا لم يبدلوا سلوكهم». وسيلتقي سولانا اليوم ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي. ودعا سولانا قبل وصوله عرفات الى تشكيل «حكومة فاعلة». وقال «في الوقت الحالي، ليس هنالك حكومة، وكلما تم تشكيل حكومة فاعلة في وقت ابكر، اي حكومة فعلية يتحمل فيها كل وزير مسئوليات واضحة، كان الوضع افضل». وقال ان منصب رئيس الوزراء مهم للغاية «لأنه هو الذي سيتحمل المسئولية امام المجلس التشريعي». لكن صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ذكرت أمس ان سولانا أصغى لحديث وزير الحربية الاسرائيلي إلا انه لم يعرب عن موافقته على المطلب المذكور. وقال سولانا انه يبذل قصارى جهده ضمن اطار اللجنة الرباعية من أجل التوصل الى كسر الجمود القائم في العلاقات بين اسرائيل والفلسطينيين وانه لن يتوانى في بذل هذه الجهود. وفي مقابل ذلك وجهت تركيا رسميا الدعوة الى الرئيس الفلسطينى لزيارتها والاشتراك فى اجتماع لجنة المتابعة للدورة 19 للجنة الدائمة للتعاون التجارى والاقتصادى لمنظمة المؤتمر الاسلامى والمقرر عقدها فى مدينة اسطنبول يوم 22 اكتوبر الجارى. ونسبت صحيفة «زمان» التركية أمس الى حسين عونى بوشاكلى القنصل التركى فى القدس تأكيده ان دعوة تركيا عرفات لزيارتها تعد ـ بمثابة ـ موقفا تركيا من سياسة العزل والحصار التى تمارسها اسرائيل تجاه الزعيم الفلسطينى. واشار الدكتور حسين عونى الى ان السياسة التركية تجاه عرفات واضحة، فتركيا ترى ان الرئيس عرفات هو الزعيم الشرعى والمنتخب من قبل الشعب الفلسطيني، كما ان انقرة لا توافق على عزل وحصار رئيس دولة وقطع صلاته مع العالم الخارجى. وفي هذه الأثناء كشفت «معاريف» العبرية ان الادارة الأميركية طالبت اسرائيل بشكل حازم بالافراج عن كل أموال السلطة الفلسطينية التي تحتجزها والبالغة نحو ملياري شيكل اسرائيلي وعدم الاكتفاء بدفع 15% منها. وادعى سيلفان شالون وزير المالية الاسرائيلي بعد عودته من زيارة الى واشنطن في لقاءاته هناك ان ثمة خطراً حقيقياً بأن تنقل الأموال لتمويل «نشاطات ارهابية». ولكن في نهاية الأمر تم الاتفاق على أن تنقل اسرائيل للفلسطينيين أول دفعة في هذا الاسبوع شريطة اقامة جهاز رقابة أميركي بالتعاون مع اسرائيل للرقابة على الأموال. وفي اطار هذا الجهاز سيتم فتح حساب بنكي جديد، يتم فيه ايداع الأموال ومنه تنتقل الى أهدافها. وأعرب صائب عريقات وزير الحكم المحلى وكبير المفاوضين الفلسطينيين عن ترحيب الفلسطينيين بقدوم سولانا الى الاراضى الفلسطينية وبوجود ميغيل موراتينوس المبعوث الاوروبى والجهود التى تبذلها دول الاتحاد الاوروبى. وأضاف فى مقابلة مع راديو لندن أمس أن الجانب الفلسطينى طالب مرارا وتكرارا بوجوب طرح خطة شاملة مؤسس لها بالقرارات الدولية فضلا عن خطتى ميتشيل وتينيت على أن يأتى ذلك ضمن جداول زمنية محددة مع توفير مراقبين على الأرض من قبل المجموعة الرباعية أميركا وروسيا والاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة. ولفت الى أن الاتحاد الأوروبى مطالب بدعم توجه بوضع خطة شاملة بناء على المرتكزات السابقة وبأسرع وقت ممكن، مشيرا الى أن الأمور لم تعد تحتمل الانتظار. القدس ـ «البيان» ووكالات: