الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 كشفت تقارير عبرية أمس ان مسئولاً أمنياً اسرائيلياً أوصى حكومة الارهابي ارييل شارون بفتح الحرم القدسي الشريف أمام غلاة المتطرفين اليهود، وهو ما انتقدته حتى أوساط في شرطة الاحتلال. وكشفت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان حاييم كلاين أوصى في نقاش خلال رئاسته لقسم المخابرات في الشرطة الاسرائيلية بأنه «لا يوجد ما يمنع تمكين اليهود من دخول الحرم القدسي حتى من دون موافقة وزارة الأوقاف الفلسطينية». وهذا الموقف الذي عرض ايضا امام ارييل شارون رئيس وزراء الاحتلال ـ يتعارض مع الموقف الذي اعرب عنه في بداية الانتفاضة قادة الشرطة الاسرائيلية وبموجبه ان من شأن «فتح الحرم امام الزوار يهودا وعربا تعريض السلامة العامة للخطر والتسبب باضطرابات شديدة». ومنذ زيارة شارون الى الحرم الشريف قبل نحو عامين بالضبط والموقع مغلق امام اليهود. في بداية السنة نشر ان شارون قال لمقربيه انه ينوي تغيير هذا الوضع. وكان جهاز «الشاباك» الاسرائيلي نقل لشارون وجهة نظر مؤيدة لفتح الحرم امام اليهود. ومع ذلك في نقاشات جرت حول هذا الامر وكذلك في مباحثات غير رسمية، قال قادة الشرطة الاحتلالية انه لم يحن الوقت بعد لفتح الحرم امام اليهود. حيث كانوا يعلمون جيدا بوجود تحذيرات مختلفة من امكانية ان تفرض اسرائيل على السلطات الدينية الاسلامية دخول غير المسلمين الى مسجد الاقصى. ولكن في أحد النقاشات الاخيرة قبل نحو شهرين، قال كلاين، اثناء تسلمه منصب رئيس قسم المخابرات في الشرطة هذه انه «لا يوجد بيد الشرطة معلومات تفيد بان فتح الحرم امام اليهود ينطوي على ابعاد خطيرة». وقام عوزي لينداو وزير الامن الداخلي الصهيوني الذي يعمل منذ فترة طويلة على فتح ابواب الحرم لليهود بنقل هذا الموقف لرئيس الحكومة الاسرائيلية. وتقول «هآرتس» ان موقف كلاين غير مسئول وانه لا يأخذ بالحسبان كل الاثار المترتبة عن فتح الحرم. وتنتظر وزارة الامن الداخلي الاسرائيلي الآن قرار شارون بهذا الامر. القدس ـ «البيان»: