الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 اجمعت حركات واحزاب اليمين واليسار في الدولة العبرية على حد سواء على انتقاد حكومة ارييل شارون بوصفها «غبية» وبلا افق واضح كان اشدها تصريحات المتطرفين الذين لاموها على عدم قصف مقر ياسر عرفات جواً بدل فك حصاره. وعلى الرغم من ترحيب يوسي ساريد زعيم عضو الكنيست، بقرار رفع الحصار عن المقاطعة في رام الله، الا أنه عقب على العملية بمجملها قائلاً: «الحكومة غبية وعمياء وليس بوسعها النظر خطوة واحدة الى الأمام.. إنها تسير بالظلام وتصطحب معها الدولة كلها الى كل بؤرة حالكة». وعقبت كتلة «الوحدة الوطنية- إسرائيل بيتنا» اليمينية المتطرفة على قرار رفع الحصار: «أثبت مرة أخرى أن هذه الحكومة تفتقد لنظام مناسب في اتخاذ قراراتها.. إن حكومة إسرائيل تتراجع في كل موضوع. رفع الحصار هو بمثابة هدية تقدم للارهاب في أعقاب العمليات الانتحارية الصعبة في مدينة تل-أبيب ووادي عارة و«ماعليه أدوميم». وبدوره أفيغدور ليبرمان عضو الكنيست حذر، من «الكتلة هذه من أن «الحكومة أعادت عرفات الى مركز الاحداث. وبدلاً من انتهاز الفرص، تورط الحكومة نفسها دون أية حاجة. كان بالامكان الرد كما يجب وسيتفهم العالم ذلك، بيد أن الحكومة تتورط في سبيل تغيير عناوين الصحف». واستطرد ليبرمان قائلاً إن «الدخول الى المقاطعة كان يجب أن يكون قصيراً للحيلولة دون تحويلها الى مسرح للعرفاتيين على أشكالهم المختلفة ولكل الارهابيين المتواجدين معه. كان هناك ضرورة لاقتحام المكان من أجل اعتقال جميع المطلوبين وعلى رأسهم توفيق طيراوي ومن ثم الخروج بعد ذلك». الى ذلك قال ميخائيل كلاينر عضو الكنيست من كتلة «حيروت» المتطرفة إن عملية الجيش الإسرائيلي كانت بمثابة استعراض غبي: «لقد هدفت هذه العملية الى إهانة الفلسطينيين من جهة وتمكين الجمهور الإسرائيلي من لفظ أنفاسه عقب العملية الانتحارية في شارع اللنبي في مدينة تل-أبيب». وأضاف كلاينر: «كان يجب تفجير المقاطعة جواً منذ وقت طويل للتخلص من عرفات والمطلوبين المتواجدين معه نهائياً. إن إسرائيل تمتنع بشكل منهجي عن قصف الأهداف الارهابية جواً كما يفعل الاميركيون توطئة لغزو بري وبهدف تقليص الخسائر في الأرواح». القدس ـ «البيان»: