الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 تكشفت بالنرويج مؤخراً بوادر نزاع تهدد جائزة نوبل للسلام، حيث تتنافس الاحزاب الرئيسية السياسية وهم الاوصياء على الجائزة على عضوية لجنة نوبل العام المقبل وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخها. وهو ما وصفه المراقبون أيضاً بأنه نذر حرب ضد نوبل. وسيسعى الاوصياء الخمسة التي يعينون وفق قواعد مثيرة للجدل تعكس الانقسامات في البرلمان النرويجي الى عدم اظهار معتقداتهم الخاصة في اجتماعات في معهد نوبل في اوسلو في قاعة تزينها صور من فازوا بهذه الجائزة منذ تخصيصها عام 1901. وذكر ايروين ابرامز الخبير في تاريخ الجائزة «هذا نظام مؤسف حقا». واضاف ابرامز الاستاذ بجامعة انتيوك بولاية اوهايو الاميركية «المؤهلون يخسرون مقاعدهم في اللجنة لمجرد ان احزابهم ليس لديها اصوات كافية في البرلمان». وسيختار البرلمان ثلاثة اعضاء جدد في اواخر العام الحالي بعد اعلان الفائز بجائزة عام 2002 في 11 اكتوبر المقبل من جانب رئيس اللجنة المنتهية ولايته جونار بيرج وهو رئيس وزراء عمالي سابق فقد حزبه السلطة عندما تحولت النرويج الى اليمين في الانتخابات التي اجريت هناك عام 2001.وهناك عضوان اخران يقفان في منتصف الطريق بانتظار تجديد عضويتهما لمدة ست سنوات. لكن قواعد الترشيح تعني ان بيرج واسقف اوسلو جونار ستالسيت اللذين وصفهما ابرامز بانهما اكثر المؤهلين في اللجنة الحالية سيضطران الى التنحي بعد كانت انتخابات عام 2001 اكثر انتخابات تشهد انقسامات على مدار قرن. والثالث هو الاشتراكي اليساري هانا كفانمو الذي حان وقت تقاعده. وعلى اسوأ الفروض فان من شأن تشكيل لجنة تسود الانقسامات بين اعضائها ان تفشل في الاتفاق على الفائزين كما حدث في ست مرات منذ الحرب العالمية الثانية اقربها عام 1976. وفي ثلاث مرات منذ عام 1901 استقال اعضاء من اللجنة معربين عن استيائهم من استبعاد اصواتهم.وفي سيناريو اقل اثارة فان اللجنة التي تسودها الانقسامات ستختار فائزين لاخلاف عليهم عادة وعلى سبيل المثال الصليب الاحمر والامم المتحدة. وستتراجع هيبة الجائزة اذا ما اصبحت فاترة اكثر مما ينبغي. وعلى افضل الفروض لن تأتي اللجنة بجديد. والنرويجيون غير متحمسين للقواعد التي عادة ما تنحاز الى جانب اختيار سياسيين سابقين ويفضلون خبراء متخصصين في التاريخ او السياسة الخارجية. رويترز