الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 طالبت الأمانة العامة لاتحاد الصحفيين العرب، جميع المنظمات والهيئات المهنية والعمالية العربية، بالقيام بتحرك مشترك وقوي وفوري، لدعم نضال الشعب الفلسطيني وصموده في وجه العدوان الصهيوني الشرس. وقال بيان صدر أمس عن الأمانة العامة للإتحاد بالقاهرة، ان مرور عامين على انطلاق الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الباسلة ودخول عامها الثالث أكبر دليل على ان الشعب الفلسطيني قادر على التصدي للعدوان الصهيوني وانزال الخسائر الفادحة به، وعلى ان نضال الشعوب لا تستطيع أن تقمعه أي قوة عسكرية باطشة حتى لو كانت آلة نازية مثل الآلة العسكرية الإسرائيلية. وأكد صلاح الدين حافظ الأمين العام للاتحاد، بأن أقل المطلوب من الشعوب العربية في مثل هذه الظروف العصيبة، أن تعلن على الاقل مساندتها العلنية للشعب الفلسطيني المحاصر والمعزول والمقهور بقوة السلاح الفاشي الإسرائيلي، ولذلك فإن اتحاد الصحفيين العرب ينادي بتحرك شعبي عربي تقوده المنظمات المهنية والعمالية القومية، يقول للضمير العالمي الصامت، ان المذابح التي ترتكبها الصهيونية ودولتها اسرائيل، هي تكرار لمذابح النازي ومحارقه، الأمر الذي يستدعي وقفة حاسمة لردع مجرمي الحرب الإسرائيليين، قبل ان يفلت الزمام وتعم الفوضى ويسود قانون الذبح العشوائي. وأضاف الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب، ان جرائم الحرب الاسرائيلية قد أوقعت حتى الآن وبعد مضي عامين على الانتفاضة، وفقا للتقارير التي تلقاها الاتحاد من الأرض المحتلة، نحو ألفي شهيد فلسطيني منهم 1224 شهيدا خلال العام الثاني وحده، بينهم سبعة صحفيين استشهدوا بنيران الاحتلال عمدا مع سبق الأصرار خلال ادائهم مهامهم الصحفية، بالاضافة الى نحو أربعين ألف مصاب، اضافة الى تعمد قوات الاحتلال الصهيوني قتل الأطفال الفلسطينيين فاستشهد 270 تحت سن الثامنة عشرة خلال عامي الانتفاضة. وقال إن اسرائيل الشارونية تعمدت تدمير كل مقار وأجهزة دور الصحف والاذاعة والتليفزيون الفلسطينية ومصادرة بطاقات المراسلين وتحديد اقاماتهم ومنعهم من التنقل، حتى لا يفضحوا جرائمها ولا ينقلوا الصورة الحقيقية للمذابح والمجازر والتدمير الوحشي الذي تمارسه ضد شعب أعزل، في وقت لا يستطيع مجلس الأمن الدولي اجبارها على تنفيذ قراره الأخير، بوقف احتلالها للمدن وفك حصارها عن مقر الرئيس عرفات، ليضاف الى 63 قرارا دوليا تحدتها اسرائيل ورفضت تنفيذها في ظل الحماية الأميركية، التي مازالت تتحدث عن جهود السلام والتسوية، بينما أعلن شارون صراحة ان اتفاقيات أوسلو قد انتهت وسقطت، وأن الأمر الواقع يفرض نفسه بقوة السلاح. وحيا الاتحاد مظاهرات الاحتجاج التي خرجت من عواصم عربية وأوروبية وعالمية عديدة خلال الساعات الماضية تضامنا مع الشعب الفلسطيني البطل، وقال في البيان انه في مواجهة الصمت الدولي والعربي الرسمي، فإن اتحاد الصحفيين العرب يطالب المنظمات الشعبية والجماهير العربية بالتحرك للتعبير عن رفضها لهذه الأوضاع المزرية، وايصال صوتها الى الضمير العالمي وإلى جميع المنظمات الدولية المعنية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: