الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 منعت الولايات المتحدة الأميركية مجلس الأمن من توجيه انتقاد لاسرائيل على استمرار حصارها لياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، واكتفى المجلس باصدار مناشدة مهذبة للدولة العبرية لاحترام القرار الأخير له. فيما أبلغ أحمد ماهر وزير الخارجية المصري نظيره الأميركي كولن باول قلق القاهرة لتردي الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. وقال الدبلوماسيون ان ميشيل وهبي مندوب سوريا لدى المنظمة الدولية بناء على طلب المجموعة العربية طلب من المجلس خلال اجتماع مغلق استدعاء مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة وابلاغه بضرورة احترام رغبات المجلس. وبدلا من ذلك اصدر المجلس بيانا يدعو الى «التنفيذ الكامل» لقرار مرره يوم الثلاثاء الماضي يطالب بانهاء اسرائيل لحصارها لمجمع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولم يتضمن بيان أمس الأول المؤلف من 11 كلمة اي اشارة الى اسرائيل او الفلسطينيين. وفي تكرار لما حدث يوم الثلاثاء ايد 14 عضوا اقتراح سوريا أمس الأول باستدعاء السفير الاسرائيلي ايهودا لانكري. وقال دبلوماسيون ان مندوب الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية ريتشارد وليامسون اصر على انه اذا تم استدعاء سفير اسرائيل فيتعين على المجلس ايضا استدعاء المراقب الفلسطيني لدى المنظمة ناصر القدوة. وانتهت ساعة من المناقشات استهدفت اقناع واشنطن بتغيير رأيها بتخلي المجلس عن فكرة استدعاء السفراء وقرر اصدار بيان مقتضب. وأبلغت مصر الولايات المتحدة قلقها البالغ من الوضع المتدهور فى الأراضى الفلسطينية فى ظل الحصار الذى تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلية على مقر ياسر عرفات الرئيس الفلسطينى فى رام الله بالضفة الغربية والاعتداء الأخير على المدنيين فى غزة والذى أسفر عن سقوط العديد من الأبرياء. جاء ذلك فى رسالة شفوية موجهة لكولن باول وزير الخارجية الأميركى نقلها السفير نبيل فهمى، سفير مصر بواشنطن، لوزارة الخارجية الأميركية بتكليف من أحمد ماهر وزير الخارجية تتضمن الموقف المصرى من التطورات الاقليمية الأخيرة. وصرح فهمى بأن الرسالة التى أبلغها للخارجية الأميركية ركزت على الممارسات الاسرائيلية حول مقر الرئيس الفلسطينى وسياسة الاغتيالات التى تمارسها اسرائيل، مشيرا الى أنه أوضح فى الرسالة الشفوية أن السياسة الاسرائيلية تمثل تحديا للمجتمع الدولى وللولايات المتحدة ذاتها وذلك فى ضوء علاقاتها باسرائيل واعتبار أميركا الراعى الرئيسى لعملية السلام فى الشرق الأوسط، والقرار الأخير الصادر من مجلس الأمن الدولى بمطالبة اسرائيل وقف الحصار. وقال فهمى انه نقل مطالبة مصر بأن تتدخل الولايات المتحدة للحيلولة دون تقويض فرص السلام واستئناف الجهود السلمية بناء على ما اتفقت عليه المجموعة الرباعية فى نيويورك فى منتصف الشهر الجاري. وقال فهمى ان الجانب الأميركى أكد أنه يتابع الموقف عن كثب فى الأراضى الفلسطينية ويواصل الاتصالات مع اسرائيل فى محاولة لتهدئة الموقف والعودة للتركيز على التصور الذى وضعه جورج بوش الرئيس الأميركى فى كلمته يوم 24 يونيو. وتعد الرسالة الشفوية التى نقلها السفير المصرى جزءا من اتصالات مماثلة فى الأسبوع الماضى مع كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومى وباول وزير الخارجية ومساعديه المعنيين بشئون الشرق الأوسط. وقال السفير انه من المقرر أن يلتقى السفراء العرب بواشنطن بعد غد الاثنين، بالاضافة الى عقد لقاء فى الخارجية الأميركية لنقل القلق من تدهور الموقف الاقليمي. وكالات