الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 كشف تقرير اوروبى عن تقديم الاتحاد الاوروبى تنازلات خطيرة للحكومة الاميركية تمنحها امتيازات وضمانات لحماية العسكريين والدبلوماسيين الاميركيين من المثول امام المحكمة الدولية الدائمة لجرائم الحرب فى لاهاى فقد نجحت الدبلوماسية الاميركية فى اجبار عدد من الدول الاعضاء فى الاتحاد الأوروبى على التوقيع على اتفاقيات ثنائية تقضى بعدم تسليم المواطنين الاميركيين للمحاكمة، وقد اشار التقرير الى ان الدبلوماسية الأوروبية قد اعلنت على سبيل رد اعتبارها بان الأتفاقية بين واشنطن والاتحاد الأوروبى هى بمثابة حل وسط لعدم حدوث مزيد من الازمات بين الجانبين، فى ذات الوقت أكد خبراء القانون الدولى رفضهم لهذه التنازلات ووصفوها بأنها تلبية كاملة للمطالب الاميركية. وكانت واشنطن قد تمكنت من ممارسة الضغوط فى الانفراد بعمل اتفاقيات مع كل كل دولة على حدة من الدول التى وقعت على وثيقة تأسيس المحكمه الدولية، جاء فى مقدمتها ايطاليا، بريطانيا، اسبانيا - وتقضى الاتفاقيات بعدم تسليم الاميركيين العسكريين الى لاهاى للمثول امام المحكمة الدولية الدائمة لجرائم الحرب، وهو الأمر الذى يتنافى مع اتفاقية وزراء الأتحاد الأوروبى على عدم التوقيع على اتفاقيات ثنائية تنفرد بها دول اوروبية مع واشنطن فى هذا الصدد، الا بعد التوصل الى اتفاق وموقف اوروبى موحد مع اميركا، وهو الاتفاق الذى لم تلتزم به الدول الأوروبيه سالفة الذكر. بروكسل ـ سعيد السبكي: