السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 أدانت الولايات المتحدة قيام القوات السودانية بقصف مناطق مدنية في جنوب البلاد وطلبت من الخرطوم استئناف محادثات السلام مع المتمردين الذين ينشطون في هذه المنطقة. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية «ندين القصف الجوي الذي استهدف مواقع مدنية والذي قامت به الحكومة السودانية في جنوب البلاد خلال الاسبوعين الماضيين». وتطرق المتحدث الاميركي بشكل خاص الى اعتداء 21 سبتمبر الذي اوقع 13 قتيلا بينهم اربعة اطفال. كما وجه المتحدث نداء لاستئناف محادثات السلام بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان لوضع حد لـ 19 عاما من الحرب الاهلية. وكانت الخرطوم انسحبت مطلع الشهر الجاري من هذه المحادثات التي كانت تجري في ماشاكوس (كينيا) احتجاجا على قيام المتمردين بالسيطرة على مدينة توريت الاستراتيجية. من جهة اخرى تبدأ لجنة الرقابة الدولية لحماية المدنيين والمكونة من الولايات المتحدة وكندا وايرلندا اعمالها اليوم في كل من الخرطوم ورمبيك بجبال النوبة للتحقق من خروقات القوات المسلحة السودانية والحركة الشعبية فيما يتعلق باستهداف المدنيين وفقاً لاتفاقية جبال النوبة التي وقعت العام الماضي في سويسرا. واعلنت الحكومة السودانية انها اتخذت كافة التدابير لحماية المدنيين في الجنوب، واتخذت في الوقت ذاته الترتيبات اللازمة للدفاع عن المواقع المستهدفة من قبل الحركة. من جانبه اكد القائم بالاعمال الاميركي في الخرطوم جيف مينلتجوف ان واشنطن لم تقدم مقترحات محددة لعودة الطرفين الى ماشاكوس. وقال ان بلاده حثت الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات بأسرع وقت ممكن للوصول إلى اتفاق نهائي. من جانبه قال رئيس اللجنة العميد هيربارت لويد «اميركي» ان اللجنة بها خبراء عسكريون وقانونيون سيعملون وفق الآلية للتحقق من التجاوزات في حقوق الانسان واستهداف المدنيين في مناطق العمليات. أ.ش.أ