السبت 21 رجب 1423 هـ الموافق 28 سبتمبر 2002 توجه الناخبون في المغرب إلى مراكز الاقتراع امس للادلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي توصف بأنها ستكون أول انتخابات تتسم بالشفافية في تاريخ البلاد الحديث، حيث من المتوقع أن يبرز الاسلاميون كإحدى القوى السياسية الرئيسية في البلاد. وفتحت مكاتب الاقتراع في جميع انحاء البلاد في الثامنة صباحاً بتوقيت غرينتش لاختيار 325 عضواً لمجلس النواب لولاية من خمس سنوات. وسيختار الناخبون البالغ عددهم حوالي 14 مليون ناخب مسجلة أسماؤهم 325 نائبا برلمانيا في المغرب الذي يبلغ عدد سكانه 29 مليون نسمة. وسيتم اختيار أعضاء البرلمان في 91 دائرة انتخابية، فيما عدا 30 سيدة سيتم اختيارهن من القوائم الوطنية. وسترفع حصة السيدات التمثيل النيابي للمرأة إلى واحدة من أعلى النسب في أي دولة عربية، حيث كانت حصة المرأة تقتصر على مقعدين فقط في البرلمان المغربي المنقضي. ويخوض 26 حزبا الانتخابات التي يتوقع أن تسفر عن مشهد سياسي مجزأ. ويتوقع أن يخسر الحزب الاشتراكي لرئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي أصواتا بسبب ما اعتبر سلبية من جانبه وعدم قدرة على دفع الاصلاحات.وتتوقع استطلاعات الرأي احتمال أن يكون حزب العدالة والتنمية الاسلامي أحد الاحزاب الفائزة في تلك الانتخابات، حيث يتوقع أن يرفع حصته من الاصوات من ثلاثة إلى عشرة في المئة. وقد قاطعت حركة العدل والاحسان، شبه الشرعية وهي أبرز حركة إسلامية في المغرب، الانتخابات. وقال اليوسفي الذي يبلغ من العمر 78 عاما والذي كان قد تعهد بالانسحاب من المسرح السياسي بعد المساعدة على تنظيم أول انتخابات تتسم بالشفافية بشكل واضح في البلاد، أن المغرب سيعرف للمرة الاولى حقا أي أحزاب تحظى بدعم الشعب. وكان النظام قد اتخذ إجراءات مثل إقالة مسئولين فاسدين والسماح للمنظمات غير الحكومية بالاشراف بشكل جزئي على الانتخابات. وكان قد تم إبدال نظام الاغلبية بنظام التمثيل النسبي وتحمل بطاقات الاقتراع رموزا حزبية مثل الوردة والمصباح وغيرها، لتمكين الاميين من الادلاء بأصواتهم. يذكر أن أكثر من نصف المغاربة أميون. ولم تثر الانتخابات حماسا كبيرا بين السكان الذين يرون أنها لن تحل مشكلاتهم. ويعيش حوالي 20 في المئة من المغاربة على أقل من دولار يوميا، بينما يقدر أن أكثر من 40 في المئة ممن لهم حق الانتخاب ليس لديهم عمل يتكسبون منه. وسوف تنعكس أهمية الانتخابات على نسبة الاقبال، حيث لم يدل سوى 58 في المئة من الناخبين المسجلة أسماؤهم بأصواتهم في الانتخابات الاخيرة التي جرت في عام 1997. د. ب. أ ـ أ. ف. ب