الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 امتدحت السلطة الفلسطينية أمس الموقف العربي المتماسك الذي افضى للقرار الأخير لمجلس الأمن الدولي ودعت لوقفة عربية جادة للضغط على إسرائيل في وقت حث علي عبدالله صالح الرئيس اليمني نظيره الاميركي جورج بوش على التدخل فوراً لانهاء حصار الرئيس الفلسطيني فيما أتى الرد السوري على القرار الدولي فاتراً. ودعا ناصر القدوة مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة الى وقفة عربية جادة لاجباراسرائيل وحلفائها على اعادة النظر فى مواقفها وسياساتها، وقال ان وضوح الموقف العربى وتماسكه أسهما بدرجة كبيرة فى التوصل الى قرار مجلس الأمن الأخير رقم 1435. واكد القدوة فى حديث لاذاعة القاهرة امس أن تماسك الموقف العربى يقود بلا شك الى نتائج معتبرا أن القرار يحمل فى طياته العديد من الجوانب المهمة. وأشار الى أن هذا القرار تم تقديمه كمشروع من دول الاتحاد الاوروبى بالاضافة الى الدول الاوروبية الأخرى بعد أن رفضت المجموعة العربية مجرد مناقشة المشروع الذى كانت قد تقدمت به الولايات المتحدة. وأضاف أننا سنرى ما اذا كانت اسرائيل ستلتزم أم لا وما اذا كان سيسمح مرة أخرى لقوات الاحتلال بتجاهل قرارات مجلس الأمن وانتهاك هذا القرار. وقال مندوب فلسطين لدى المنظمة الدولية اننا سنعود إلى مجلس الأمن اذا ما تطلب الأمر ذلك.. واننا نتابع الموقف عن كثب وسنرى ما اذا كانت اسرائيل ستلتزم بهذا القرار أم لا. وكان علي عبدالله صالح الرئيس اليمني طالب نظيره الاميركي جورج بوش في رسالة الثلاثاء ب«التدخل الفوري والفعال» لانهاء حصار الجيش الاسرائيلي لمقر الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، حسب ما أفادت وكالة الانباء اليمنية (سبأ). ونقلت الوكالة عن صالح قوله في الرسالة، «نتطلع إلى تدخلكم الفوري والفعال لوضع حد لتلك الاعمال التصعيدية الخطيرة والممارسات العدوانية الوحشية واللا انسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وقيادته». وأشار صالح إلى أن «من العدل والانصاف النظر إلى أن ما يقوم به الشعب الفلسطيني من نضال مشروع في مقاومة الاحتلال والهيمنة لاسترداد حقوقه وإقامة دولته المستقلة هو حق مشروع ودفاع عن النفس ولا يمثل إرهابا بأي حال». وندد الرئيس اليمني بـ «ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من أعمال إرهاب وحرب إبادة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي والتي بلغت ذروتها بتلك الاعمال الهستيرية ضد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني المحاصر في مقره برام الله بالضفة الغربية والتي تهدد حياته بالخطر». وجاء رد الفعل السوري امس فاترا على قرار مجلس الامن الدولي الذي دعا إسرائيل إلى إنهاء حصارها لمقر عرفات، حيث قالت ان القرار سيلقى نفس مصير القرارات السابقة. وقالت صحيفة «تشرين» الحكومية في مقال افتتاحي «من المعروف أن إسرائيل لا تلتزم بالقرارات الدولية ولا تعيرها أي اهتمام». وأضافت الصحيفة أن هذا يعني أن القرار الدولي الجديد «لن يكون أحسن حالا من سابقيه وأن إسرائيل ستستمر في عدوانها دون مساءلة دولية». وقالت تشرين ان المطلوب من الامم المتحدة ليس القرارات بل آلية تنفيذها وإلزام إسرائيل بها. ووجهت الصحيفة السورية انتقادات مباشرة للولايات المتحدة حيث قالت ان «الموقف الاميركي هو السبب الكامن وراء شل قدرات مجلس الامن الدولي فيما يخص قضايا المنطقة». ومن جانبها قالت صحيفة «البعث» الناطقة بلسان الحزب الحاكم، ان الولايات المتحدة والجهات الدولية «غير جادة» في تنفيذ القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية. وكالات