الخميس 19 رجب 1423 هـ الموافق 26 سبتمبر 2002 بدأ قطعان المستوطنين في مخطط احتلال عشرات المنازل الفلسطينية في حي القصبة بالخليل بمشاركة وزير في حكومة ارييل شارون في وقت فندت حركة «السلام الآن» أكاذيب بنيامين بن اليعازر حول ازالة البؤر العشوائية وسماحه بتصعيد وتيرة الاستيطان. وقالت صحيفة «معاريف» العبرية أمس ان مستوطني الخليل وضعوا خطة للاستيلاء على 70 منزلاً فلسطينياً في حي القصبة وان آفي ايام وزير البنى التحتية في حكومة شارون وعدهم بأنه سيعمل على أن تتبنى الحكومة الاسرائيلية هذه الخطة. وطالب المستوطنون بحسب الصحيفة جيش الاحتلال بشن حملة واسعة في هذا الحي لتحويلها الى «منطقة نظيفة» من الفلسطينيين. الى ذلك أكدت حركة «السلام الآن» الاسرائيلية ان بن اليعازر قام بخداع الجمهور الواسع وأنصار حزبه (العمل) عندما قال انه بدأ يخلى هذه المستوطنات، ولم يفعل شيئا، وغض الطرف عن استمرار توسيع المستوطنات القائمة وزاد عليها ايضا. جاء ذلك خلال الجولة التى قام بها حوالى مئة من نشطاء الحركة يتقدمهم عضو الكنيست الجديد، تسالى ريشف (احد مؤسسى الحركة الذى ينتمى الى حزب العمل) ليطلعوا على حقيقة الوضع الاستيطانى الميدانى، ومنعهم جيش الاحتلال من دخول تلك المستوطنات بدعوى انها منطقة عسكرية مغلقة علما بأن المستوطنين يتجولون بمطلق الحرية فيها. وفى نهاية جولتهم تعرضوا لاعتداءات جسدية على ايدى المستوطنين، الذين راحوا يتهمونهم بأنهم وشاة للعدو الفلسطينى وخونة وغير ذلك. وقال الناطق بلسان (السلام الآن) يريف اوفنهايمى، فى بيان وزع على الصحفيين ان بن اليعازر كان قد تعهد قبل اكثر من سنة بازالة 26 نقطة استيطان جديدة لكنه فى الواقع لم يخل سوى اثنتين والبقية ليس فقط بقيت كما هى بل معظمها تم توسيعه وأضيفت اليها بيوت اخرى وغير ذلك. وضرب مثلا مستوطنة (حفات معون) فى منطقة الخليل التى اخلتها الحكومة، فى زمن رئيس الوزراء السابق ايهود باراك، لكنها عادت الى النشاط فى زمن ارييل شارون وتحولت الى مستوطنات حديثة. واعرب الناطق عن دهشته من مواجهة الشارع الاسرائيلى هذا الواقع بصمت القبور وقال، هذا الاستيطان يدمر اسرائيل من داخلها. أ.ش.أ القدس ـ «البيان»: