الاربعاء 18 رجب 1423 هـ الموافق 25 سبتمبر 2002 طالب حسني مبارك رئيس مصر بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي بوقف العدوان وضمان سلامة ياسر عرفات وقالت وزارة الاخير انه لم يبد تجاوباً واضحاً تجاه هذا المطلب في وقت دعا عبدالله الثاني ملك الاردن لاستئناف المفاوضات كحل وحيد للأزمة وسط رفض حكومته فكرة ابعاد عرفات. وأوضح الرئيس مبارك في اتصال هاتفي تلقاه الليلة قبل الماضية من بن اليعازر ضرورة وقف كافة الاعمال العسكرية لتجنب دفع المنطقة الى موقف بالغ الخطورة والتعقيد مؤكدا على ضمان سلامة عرفات. وذكر راديو القاهرة أن الاتصال الهاتفي تناول الموقف بالغ الخطورة الناجم عن الاعمال التي تقوم بها القوات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة. وجاء في بيان اصدرته وزارة الحربية الاسرائيلية ان «بن اليعازر قال ان العمليات الاستشهادية بالقرب من ام الفحم وفي تل ابيب الاسبوع الماضي (7 قتلى والمنفذان) والعملية التي وقعت مساء امس الاول بالاسلحة الالية في الخليل (قتيل اسرائيلي وثلاثة جرحى) تبرر حصار المقاطعة»، المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. واضاف البيان ان «اسرائيل ترغب في مخرج سريع للازمة وتريد ان يستعيد الرجال المحاصرون حريتهم باستثناء اولئك المطلوبين لاشتراكهم في اعمال ارهابية والذين ستتم محاكمتهم» حسب الزعم الاسرائيلي. وذكر البيان ان «بن اليعاز اكد ايضا ان عرفات هو المسئول المباشر عن هذا الوضع بسبب تصرفه ودعمه الارهاب. لكن اسرائيل لا تريد الحاق الاذى به». واخيرا، دعا وزير الحربية الاسرائيلي الرئيس المصري وعلي ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني الى استخدام نفوذهما لمنع العمليات وخصوصا من جانب ناشطي حركة حماس. وذكرت وكالة الانباء الاردنية الرسمية، بترا، ان الملك عبدالله الثاني الذي يزور حاليا البحرين، اكد خلال الاتصال الذي جرى ليل الاثنين مع عرفات «ضرورة العودة الى طاولة المفاوضات كسبيل وحيد لايجاد مخرج لهذه الازمة ووقف دوامة العنف». واعرب العاهل الاردني عن امله في ان «تسفر الاتصالات التي يجريها الاردن والدول العربية الاخرى اضافة الى جهود المجتمع الدولي الى وقف سياسة التصعيد العسكري الاسرائيلي والوصول الى حل للازمة الراهنة». ورفض مسئول حكومي اردني رفيع بشدة اي خطة اسرائيلية لنفي عرفات الى خارج الاراضي الفلسطينية في ظل استمرار الحصار العدواني الاسرائيلي حول مقره في رام الله. واكد المسئول الاردني لوكالة الانباء الكويتية ان الاردن ينبذ ويرفض بشكل قاطع اي محاولة او نوايا او مخطط اسرائيلي يرمي الى ابعاد الرئيس عرفات الى اي جهة سواء داخل او خارج الاراضي الفلسطينية. وكان المسئول الذي طلب عدم الافصاح عن هويته يعقب بذلك على تقارير صحافية مختلفة تحدثت عن خطة للحكومة الاسرائيلية لنفي عرفات الى الاردن او الى لبنان. وكالات