الثلاثاء 17 رجب 1423 هـ الموافق 24 سبتمبر 2002 دعا مجلس الجامعة العربي في ختام اجتماعه الطاريء امس الى تدخل دولي عاجل لانهاء حصار ياسر عرفات وتوفير الحماية الدولية لشعبه وأجّل النظر في دعوة ليبية لعقد اجتماع طاريء لوزراء الخارجية العرب انتظاراً لما سيصدر عن مجلس الامن الدولي الذي طالبته السلطة الفلسطينية بقرار عاجل يدعو لانسحاب اسرائيل الفوري من كافة مناطقها. واختتم مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين اجتماعه الطاريء أمس والذي تم خلاله تدارس الوضع المتأزم في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ «البيان» ان ليبيا قدمت طلباً رسمياً لعقد اجتماع طاريء لوزراء الخارجية العرب للاتفاق على سقف للتحرك العربي الجماعي لمواجهة العدوان الاسرائيلي الحالي على الشعب والقيادة الفلسطينية. وذكر المصدر ان المندوبين الدائمين اتفقوا على عدم تحريك الطلب في الوقت الحالي انتظاراً لما سيسفر عنه اجتماع مجلس الامن الدولي. واجرى علي التريكي امين اللجنة الشعبية الليبية للوحدة الافريقية اتصالات مع وزراء خارجية كل من اليمن والجزائر ومع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى المتواجد حالياً بنيويورك لمناقشة الاقتراح والترتيب لعقد الاجتماع. وقال التريكي ان الوضع خطير بعد ان اطلعني الرئيس عرفات على ما يدور على أرض الواقع من تدمير لمقره.. داعياً الى تحرك عربي ودولي عاجل وفعال. ودعا مجلس الجامعة الامم المتحدة والمجتمع الدولي الى «التدخل الفوري لوقف العدوان وانهاء الحصار المفروض على مقر الرئاسة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني». حسب بيان صدر في ختام الاجتماع. من جهته اتهم محمد صبيح مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية الولايات المتحدة الأميركية باعطاء الضوء الاخضر لارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي وعصابته لتنفيذ سياسة الارض المحروقة، وانهم يجرون الشرق الاوسط إلى الحرب، كما حذر من المخاطر التي تهدد الدول العربية اذا ما تم تنفيذ المخطط الإسرائيلي. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني لوكالة فرانس برس «ندعو مجلس الامن الدولي الى اتخاذ قرار عاجل يدعو اسرائيل للانسحاب الفوري من المدن الفلسطينية ومقر الرئيس» عرفات. وبعد ان اشار الى اجتماع يفترض ان يعقده مجلس الامن اليوم بشأن الوضع في الاراضي الفلسطينية بعد اقتحام قوات الاحتلال مقر الرئاسة، اكد ابو ردينة ضرورة «فرض عقوبات على اسرائيل حتى يمكن تحقيق السلام». واتهم ابو ردينة الموجود في مكتب الرئيس عرفات المحاصر، اسرائيل بانها «ما زالت تضرب بعرض الحائط كل الجهود الدولية المبذولة من اجل التهدئة»، محذرا من ان «العدوان الاسرائيلي يستهدف الامة العربية والشرعية الدولية بأكملها». وطالب المجتمع الدولي «باجبار حكومة اسرائيل على وقف عدوانها وجرائمها والانسحاب فورا من كافة المدن والمناطق التي اعيد احتلالها». وكان متحدث باسم الامم المتحدة اعلن عقب مشاورات قصيرة لمجلس الامن الدولي ان هذا المجلس سيعقد صباح الاثنين اجتماعا علنيا حول مسألة محاصرة المقر العام للرئيس الفلسطيني من قبل القوات الاسرائيلية في رام الله . وكان ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني نددا بالحصار الذي تفرضه اسرائيل على مقر الرئيس الفلسطيني، واعتبرا انه يشكل تهديدا بانهاء مسيرة السلام في الشرق الاوسط. ودان ملكا الاردن والبحرين في بيان اثر محادثات بينهما في المنامة «التهديدات الاسرائيلية المتواصلة للشعب الفلسطيني وما يتعرض له مقر الرئاسة الفلسطينية وقياداته الشرعية من حصار في مدينة رام الله». واعتبرا ان هذا الوضع «يهدد بانهاء مسيرة السلام في الشرق الاوسط». كما نددت صنعاء بالحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على مقر عرفات واعتبرته «عملا ارهابيا بربريا». ونقلت وكالة الانباء اليمنية عن مسئول كبير في وزارة الخارجية اليمنية مساء الاحد ان اسرائيل ومن خلال تدمير مباني مقر القيادة الفلسطينية «تتجاهل الارادة الدولية التي تعترف بسلطة الرئيس عرفات». واضاف المسئول اليمني في تصريحه ان اليمن «تتابع بقلق بالغ التصعيد الخطير» في رام الله، معتبرا انه يمثل «امتدادا للهجمة الشرسة التي تتعرض لها المنطقة العربية تنفيذا للمخطط الصهيوني العنصري». وقد اكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تضامنه مع الرئيس الفلسطيني ودعاه الى «مزيد من الصمود والثبات»، وذلك في اتصال هاتفي الاحد بحسب الوكالة. وقال صالح مخاطبا عرفات «نحن معك في السراء والضراء وسنكون الى جانبك والشعب الفلسطيني في كل الاحوال والظروف». القاهرة ـ أحمد رجب: طرابلس ـ سعيد فرحات: