الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 حث حسني مبارك الرئيس المصري نظيره الاميركي جورج بوش على التدخل الفوري لوقف التصعيد الاسرائيلي الخطير ضد ياسر عرفات رئيس فلسطين وسط تأييد الاردن والسعودية ودعمهما للرئيس المحاصر بالتزامن مع اوسع ادانات دولية لهذا العدوان وسط خمول عم الشارع العربي قابلته مظاهرة في نابلس ضد السفاح ارييل شارون. وتلقى الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات امس اتصالا هاتفيا من أسامة الباز المستشار السياسى للرئيس المصري تم خلاله بحث الأوضاع الخطيرة على الأرض جراء التصعيد العسكرى الاسرائيلى الخطير. وكان مبارك بعث مساء السبت برسالة عاجلة الى الرئيس الاميركي حول التطورات الخطيرة المتلاحقة بمنطقة المقاطعة فى رام الله بالضفة الغربية والتي وأشار الرئيس مبارك فى رسالته الى بوش الى خطورة ماتقوم به اسرائيل على الامن والاستقرار فى المنطقة بأكملها وطلب من الرئيس الاميركى ان تتدخل الادارة الاميركية بشكل فاعل وفورى لوقف تلك الممارسات وضمان سلامة القيادة الفلسطينية الشرعية تجنبا لما يمكن أن يترتب على ذلك من آثار وخيمة. واكد الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي للرئيس الفلسطيني تضامن المملكة العربية السعودية معه في مواجهة «العدوان الغاشم» الذي يتعرض اليه في مقره المحاصر من قبل الجيش الاسرائيلي في رام الله، وذلك في اتصال هاتفي مساء السبت بحسب ما اوردت امس وكالة الانباء السعودية. وتناولت المحادثة الهاتفية التي جاءت ببادرة من عرفات وهي الثانية في غضون 24 ساعة الاوضاع «الخطيرة» في الاراضي الفلسطينية و«ما تتعرض له القيادة الفلسطينية من حصار وعدوان من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي». واكد الامير عبد الله الذي يسير الشئون اليومية في المملكة بالنظر الى الوضع الصحي للعاهل السعودي الملك فهد، «وقوف المملكة بجانب الشعب الفلسطيني وقيادته في ما يواجهونه من عدوان غاشم». واكد الملك عبد الله الثاني العاهل الاردني استمرار اتصالات بلاده مع القوى الدولية من اجل ايجاد مخرج للازمة الاسرائيلية-الفلسطينية الحالية وذلك خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني في ساعة متأخرة من مساء السبت. وذكرت وكالة الانباء الاردنية الرسمية «بترا» ان الملك عبد الله اكد خلال الاتصال الذي تلقاه من عرفات «ان المساعي الاردنية مع مختلف القوى الدولية متواصلة لايجاد مخرج للازمة يؤدي الى وقف التدهور الامني والتصعيد العسكري» الاسرائيلي. واضاف ابو ردينة ان عرفات بحث ايضا في قضية محاصرة مقره العام والمدن والقرى الفلسطينية مع المبعوث الاوروبي الخاص الى الشرق الاوسط ميغل انخيل موراتينوس للمرة الثانية خلال 24 ساعة. واعلن ان عرفات اتصل ايضا مع رئيس الوزراء الايرلندي بيرتي اهيرن وبحث معه «المواضيع نفسها». واعلن مسئول فلسطيني آخر موجود في المقر العام لعرفات طلب عدم ذكر اسمه ان الرئيس الفلسطيني المحاصر منذ مساء الخميس، اتصل بوزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف. وقال هذا المسئول هاتفيا لوكالة فرانس برس «ان ايفانوف وعد باتخاذ اجراءات بالتعاون مع شركاء دوليين آخرين للتوصل الى رفع الحصار» (عن المقر العام لعرفات والمدن الفلسطينية). كما تلقى مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي اتصالاً مماثلاً من عرفات ووعد بتوجيه رسائل بهذا الشأن الى العواصم الغربية. وأعرب بيير يستيغ موفر وزير الخارجية الدانماركي، عن حزنه ازاء العمليات العسكرية الاسرائيلية في رام الله، وقال ان عزل عرفات سيصعب عليه العمل. وحسب اقوال وزير الخارجية الدانماركي، الذي يشغل منصب رئاسة الدورة الحالي للاتحاد الاوروبي، فإن انشغال اسرائيل بشكل مستحوذ بعرفات يفشل خطوات الاصلاح في السلطة الفلسطينية، كمسألة تعيين رئيس حكومة، مثلاً». وقال يوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني امس في بيان «على جميع اطراف النزاع ان يتحلوا بالاعتدال وان يتخذوا كل الوسائل لنزع فتيل التوتر وبالتالي الامتناع عن الاعمال التي قد تزيد من صعوبة البحث عن السلام». وقالت وزارة الخارجية الاسبانية امس في بيان ان «هذا النوع من الردود العسكرية نتائجه عكسية ويجب وقفه وهو لا يؤدي بأي حال الى السلام». وقال اجاويد رئيس الوزراء التركي امام الصحافيين «نحن غاضبون جدا. ان ياسر عرفات هو الممثل الشرعي لشعبه وشن مثل هذا الهجوم ضده هو امر مؤسف للغاية». واضاف «سننقل رد فعلنا على هذه المسألة الى الجهات المعنية». وقال حميد رضا آصفي المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان «الاعتداءات الوحشية الاخيرة التي ينفذها الكيان الصهيوني، والحصار وتدمير جزء من مقر الرئيس عرفات تندرج في اطار السياسة القمعية التي تمارسها اسرائيل، وتشكل انتهاكا للاعراف والمواثيق الدولية». وفي موازاة الصمت الذي يلف شوارع العواصم العربية تجمع امس نحو ألفى شخص فى ميدان شاتليه بوسط العاصمة الفرنسية باريس للتعبير عن احتجاجهم على الهجوم الاسرائيلى الاجرامى ضد مقر عرفات وبمناسبة مرور 20 سنة على مجازر صبرا وشاتيلا. ورفع المتظاهرون شعارات منها شارون قاتل شارون سفاح وطالبوا فرنسا والمجتمع الدولى بالتدخل على الفور لوقف الهجوم الاسرائيلى الهمجى على مقر الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات رمز الشعب الفلسطينى ونضاله. كما حمل المتظاهرون صوراً تكشف عن المجازر الرهيبة التى قام بها شارون فى صبرا وشاتيلا عام 1982 معربين عن تأييدهم لمقاومة الشعب الفلسطينى الاعزل ضد المحتل الاسرائيلى. وكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |