الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 توجه 61.2 مليون ناخب ألماني إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية امس تحت سماء ملبدة بالغيوم وانظار العالم المتوجهة إلى ألمانيا ثالث قوة اقتصادية عالمية، للادلاء بأصواتهم في انتخابات ساخنة سيطرت على حملتها العلاقات المتوترة بين المانيا والولايات المتحدة، يتنافس فيها الحزب الحاكم ومرشحه غيرهارد شرويدر الحزب المسيحي الديمقراطي ومرشحه ادموند شتوبير. واظهر اخر استطلاع للرأي تقدم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة شرويدر بفارق ضئيل على منافسه المسيحي الديمقراطي شتوبير. وتوقع المراقبون ان يكون السباق قويا للغاية يفوق انتخابات عام 1969 التي عدت الاصعب والتي فاز فيها المستشار الاسبق فبلي برانت على منافسه المستشار كورت جورج كيسنجر. ويرى المحللون ان مستقبل اكبر اقتصاد في اوروبا معلق بمصير الاحزاب الصغرى التي تشكل الائتلاف الحاكم خاصة الحزب الشيوعي المعدل وريث الحزب الذي بنى سور برلين، وستحدد امكانية تحقيق تلك الاحزاب الصغيرة بنسبة الخمسة في المئة الضرورية لدخول البرلمان، فرص تشكيل تحالف بين الحزب الديمقراطي الاشتراكي لشرويدر وحزب الخضر، أو تحالف معارض من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي والحزب الديمقراطي الليبرالي الحر. وبين توقع بحصول الديمقراطي الاشتراكي على 37.5% منخفضاً عن 40.9% كان قد احرزها اواخر عام 1998، وان تحصل المعارضة المحافظة بزعامة شتوبير على 37% مرتفعة عن 35.1% عام 1998، تتأرجح المانيا بانتظار برنامج شرويدر الواعد وبرنامج شتوبير اليميني. ورأى المراقبون ان شرويدر تقدم للادلاء بصوته وامامه نتائج عام 1969 وذلك ما دفعه لالغاء نداء اخير للناخبين لمساندة حكومته الائتلافية التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي للحصول على فترة ولاية اخرى مدتها اربع سنوات، في اليوم الاخير لحملته الانتخابية، على ان المراقبين يرون انه في حال خسارته فسيكون شرويدر اول مستشار الماني يخسر بعد ولاية واحدة بينما سيصبح شتوبير اول بافاري يصل إلى المنصب. ولاحظوا ان الزيادة الكبيرة في تأثير الاجانب المتجنسين بالالمانية في حسم السباق الانتخابي حيث ظهر انحيازهم إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي بسبب مواقفه الداعمة لحصول الاجانب على الجنسية الالمانية مقابل التعنت الذي يبديه التحالف اليميني في هذا الامر رغبة منه في مغازلة النعرات القومية والعرقية لدى شرائح اليمين الالماني التي تنتشر في صفوف العاطلين عن العمل. ويشكل الحضور المتوقع لحزب الاشتراكية الماركسي نقلة نوعية في هذه الانتخابات بسبب قدرته على ترجيح كفة هذا التحالف او ذاك بشكل يجعل تجاهل دوره في تكوين الحكومة المقبلة أمراً صعباً. يذكر ان النظام الدستوري الالماني يمنح منصب المستشار صلاحيات تنفيذية واسعة بحيث تجعله المحرك الاساسي للنظام السياسي في توخى المشروع الالماني ان تكون الصلاحيات الممنوحة لمنصب الرئيس في ألمانيا بروتوكولية وشكلية فقط. الوكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |