الاثنين 16 رجب 1423 هـ الموافق 23 سبتمبر 2002 تظاهر قرابة عشرة آلاف فلسطيني أمس في مخيمات جنوب لبنان على وقع هتافات تهدد بمهاجمة سفارات اجنبية وخطف طائرات في حال تم التعرض لحياة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الذي احكمت اسرائيل طوقها عليه. وردد نحو عشرة آلاف متظاهر بغضب «اذا استشهد ابو عمار، سنفجر سفارات ونخطف طائرات» وجابوا طرقات مخيم البرج الشمالي بالقرب من صور (83 كلم جنوب بيروت) فيما كان نحو سبعة الاف فلسطيني يرددون الهتافات نفسها وهم يجوبون طرقات مخيم الحلوة بالقرب من صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، كما افاد مراسلو «فرانس برس». وتقدم نحو مئة مقاتل فلسطيني يحملون بنادقهم الرشاشة تظاهرة البرج الشمالي التي رفعت فيها الاعلام الفلسطينية وصور عرفات ويافطات تدين الصمت العربي في مواجهة اسرائيل وتدعو رؤساء لبنان مصر والاردن الى فتح الحدود معها لمساندة الانتفاضة. وكتب على بعض اليافطات «عار على الانظمة العربية هذا الصمت المريب» و«يا لحود ويا مبارك ويا عبد الله افتحوا الحدود الى فلسطين نريد ان نعود». ودعا ابو بشار مسئول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وفتحي ابو العردات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح «الشعوب العربية الى التظاهر في الشوارع لنصرة فلسطين ورئيسها عرفات». كما عمد المتظاهرون الى حرق العلمين الاسرائيلي والاميركي. وامام مركز حركة فتح الرئيسي في مخيم عين الحلوة احتشد نحو سبعة آلاف فلسطيني فيما كانت مكبرات الصوت تبث الاغاني الوطنية والاناشيد الحماسية. ولوح المتظاهرون بصور الرئيس الفلسطيني تتقدمهم عناصر الكشافة والجمعيات النسائية وعشرات من مقاتلي الكفاح المسلح وهم يرددون «ابو عمار ارفع رشاشك، شعب فلسطين كله رصاصك». ودعا خالد عارف امين سر حركة فتح في كلمة القاها امام المتظاهرين «الشارع العربي للتعبير عن دعمه لعرفات» مؤكدا على «عدم اسقاط البندقية لمقاومة الاحتلال» وعلى «مواصلة الانتفاضة مهما اشتدت الضغوط». وبصورة عفوية تحولت جموع الفلسطينيين التى نزلت الى الشوارع الليلة الماضية الى تظاهرات حاشدة احرقت خلالها اطارات المطاط وجددت البيعة للرئيس عرفات، ونددت بما اسمته صمت العالم العربى والاسلامى المريب وأطلقت النسوة زغاريدها مع ما تناقلته انباء المحطات التلفزيونية عن تحدى الفلسطينيين الاحتلال وحظر التجول فى فلسطين المحتلة وسقوط الشهداء والجرحى. وكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |