السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 رغم التحذيرات التي تطلقها الحكومة الاسرائيلية والتي تطالب الاسرائيليين بعدم زيارة سيناء في ظل التوترات السياسية الحالية الا ان سيناء لاتزال تمثل لهؤلاء «فاكهة محرمة» ومرغوبة في آن واحد حيث يتدفق الاسرائيليون على شبه الجزيرة ضاربين عرض الحائط بتحذيرات قسم رعاية الاسرائيليين بالخارج بوزارة الخارجية. بواسطة مديرة القسم «اوريت شني» وهي التصريحات التي كررها مرارا وتكرارا راديو الجيش الإسرائيلي دون جدوى وكان مفادها تحذير السائحين الإسرائيليين من زيارة الأراضي المصرية، بما فيها سيناء التي اعتاد أن يقصدها عدد كبير منهم في الأعياد اليهودية. وزارة الخارجية الاسرائيلية كانت قد أعلنت أن تحذيراتها تلك ترتكز على تعليمات مباشرة من وزارة الدفاع وسلطات الأمن الإسرائيلية. لكن في المقابل كشف ايتسيك حي مدير منفذ طابا عن ارتفاع عدد الإسرائيليين الذين عبروا المنفذ متجهين لسيناء ، مقارنة بأغسطس الماضي. وأضاف مدير المنفذ أن هذه الزيادة تتسق مع بدء توافد الإسرائيليين بشكل أكبر على زيارة سيناء منذ يوليو الماضي. والمثير ان نسبة الاسرائيليين الذين قاموا بزيارة سيناء مقارنة بفلسطينيي الـ 48 الذين يحملون الجنسية الاسرائيلية مرتفع للغاية حيث وصل عدد الاسرائيليين ممن زاروا سيناء في اغسطس الماضي حوالي عشرة آلاف اسرائيلي يهودي عبر منفذ طابا منفرداً. ورغم زيارة نحو 10 آلاف اسرائيلي سيناء في اغسطس الماضي الا ان الأرقام تعتبر محدودة فقط عند مقارنتها بالأعداد التي كانت تفد لسيناء من إسرائيل قبل الانتفاضة فبينما كان يعبر المنفذ في عيد الغفران اليهودي نحو 5000 إسرائيلي على الأقل فإن الرقم حاليا لا يتجاوز في أحسن الحالات 2000 سائح. أما شركات السياحة الإسرائيلية فقد عادت مجددا للإعلان عن رحلات منظمة لسيناء أغلبها تتمركز في فندق هيلتون طابا حيث الكازينو الشهير الذي يدمنه عدد كبير من الإسرائيليين ثم يأتي في المرتبة الثانية فنادق في نويبع وشرم الشيخ (التي يصلونها برحلات طيران عارض) أغلب السائحين هم من الشباب صغير السن. الغريب أن تدفق الإسرائيليين مستمر على الرغم من ورود أكثر من بلاغ عن اختفاء إسرائيليين لفترات تتجاوز الشهر دون اتصال بذويهم قبل أن يظهروا مرة أخرى فجأة ويعاودوا الاتصال بأقاربهم. من جانبه صرح الجنرال «الكنا هرنوف» رئيس قطاع مكافحة الإرهاب والذي نصح وزارة الخارجية بتحذير الإسرائيليين من السفر لسيناء: لا أستطيع أن أذكر لكم التفاصيل لكن قرارنا مبني على التهديدات المحتملة و الوضع وقبل كل هذا ثورة وغضب الشارع المصري تجاه الإسرائيليين. ونحن لا نخيف الإسرائيليين بدون طائل، وأود أن أوضح أن الولايات المتحدة لم يكن يسقط فيها البرج تلو الآخر يوميا نتيجة هجمات (إرهابية)،لكن الكوارث تأتي فجأة. ومهمتي أن أتوقع ما سيحدث في المستقبل. وأود أن أذكر في الإطار نفسه بحادثة مقتل ستة إسرائيليين على يد جندي مصري (البطل سليمان خاطر) فجأة دون مقدمات ، وفي تقديري أن الوضع حاليا أخطر عن ذي قبل بمراحل. ولهذا كله فإني أخلص إلى أنه ليس من الحكمة أن يعرض الإسرائيليون أرواحهم للخطر بزيارة سيناء. في المقابل توقعت مصادر إسرائيلية تعمل في مجال السياحة أن تزداد أعداد الإسرائيليين المتجهين لسيناء بعد أن زعم العائدون من هناك بأنهم شعروا بتحسن في معاملة بعض المصريين لهم. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |