السبت 14 رجب 1423 هـ الموافق 21 سبتمبر 2002 في سابقة خطيرة واستهانة غير مسبوقة بمشاعر المسلمين كشفت صحيفة «هآارتس» منذ أيام عن خطة اسرائيلية لدمج احتفالات المسلمين بشهر رمضان المعظم بعيد روسي بما يستتبعه ذلك بالطبع من احتساء خمور وتناول لحم الخنزير وذلك تحت مسمى «عيد الأعياد! الفكرة القذرة أطلقها لأول مرة عضو مجلس مدينة حيفا التي تستضيف (المهرجان) حيث اقترح الاسرائيلي الروسي الأصل «بوريس لزروف» أن يتضمن المهرجان السنوي الذي تقرر أن تنظمه مدينة حيفا هذا العام بالاضافة للاحتفال بعيد الميلاد المسيحي وعيد الحانوكا اليهودي وشهر رمضان الاسلامي، عيد يطلق عليه الروس «نوفي جود» (وهو عيد رأس السنة عند الروس العلمانيين)! ومن أهم مظاهره احتساء كؤوس من الخمر وتعليق شجيرة صغيرة في الطرقات والشرفات. الاقتراح يدرس تنفيذه حاليا «عميرام ميتسناع» رئيس بلدية حيفا(والمرشح لرئاسة حزب العمل ) حيث جاء في الطلب الرسمي الذي قدمه عضو مجلس البلدية بوريس لزروف نظرا للتغير الديموغرافي الذي تشهده اسرائيل بشكل عام وحيفا بشكل خاص فأننا نطالب بتضمين عيد«نوفي جود» الذي يحتفل به أغلب الروس ضمن مهرجان «عيد الأعياد» الذي سيعقد في «وادي النسناس» بحيفا. وأضاف «بوريس» في طلبه: بعد مرور 12 عاما من توافد المهاجرين الروس على اسرائيل أصبح 25% من سكان حيفا الروس وأغلب هؤلاء (علمانيون) وهم يحترمون الأديان الأخرى (حسب زعم المسئول الشيوعي) لكنهم يطالبون بالاحتفال الجماهيري بعيدهم أيضا الذي سيتواكب مع عيد الحانوكا اليهودي والاحتفال بشهر رمضان الاسلامي. موضحا أن العيد يعني بالروسية «سنة جديدة» وأنه يختلف تماما عن عيد السيلفستر للمسيحيين الذي لا يعرفه أغلب الروس. وان كان اعترف صراحة بأن احدى مظاهر الاحتفال هي شرب اقداح الشمبانيا بشكل خاص على دفعتين تبدأ الأولى في منتصف الليل بتوقيت روسيا ثم تدور الكؤوس ثانية عند منتصف الليل بتوقيت اسرائيل (!) الغريب أن «بوريس» وهو مهاجر قدم لاسرائيل عام 1990 (من أوكرانيا) لم يخف أن وراء اقتراحه أهدافاً أيديولوجية قائلا : في الحقيقة أنا أدرك أن وراء طلبي هذا هدف أيديولوجي فنحن علمانيون نؤمن بالديمقراطية والتحرر ونحن نريد أن نعبر عن كل هذا. فنحن نريد أن نقول انه ليس كل ما كان في الاتحاد السوفييتي السابق سيئ وهناك ما يمكن أخذه من هناك. وعلى سكان هذه البلاد أن يقبلونا بكل عاداتنا. الاعتراضات المتوقعة على الفكرة المستهجنة ستأتي من قبل اليهود أنفسهم الذين يؤمن قطاع عريض منهم (القوى الدينية) بأن هؤلاء المهاجرين الروس المشكوك في كونهم يهودا أصلا وعاداتهم المستهجنة مثل أكل لحم الخنزير، سبب كل البلاء الذي تعاني منه اسرائيل في السنوات الأخيرة. حيث أوضح المسئول صاحب الاقتراح : نشعر بأننا لا نزال تحت الحكم الاستبدادي الروسي وان كانت العنصرية والتربص يأتي لنا من قبل الجيران الذين يستهجنون أساليب احتفالاتنا بهذا العيد، مما دعانا للاحتفال بهذا العيد سرا في اسرائيل مثلما كنا نحتفل بعيد الغفران اليهودي في روسيا سرا. ووفقا لاستطلاع للرأي أجراه باحث متحمس للفكرة الخبيثة فان اليهود الروس بدأوا بالفعل في الاحتفال به بشكل يتزامن مع موعد عيد «السيلفستر» المسيحي. وفي المقابل كشفت الدعوة عن جهل الروس التام بتفاصيل الاحتفالات اليهودية التقليدية. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |