الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 تمر العلاقات العربية الأميركية بمنعطف خطير منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر حيث تواجه المنطقة العربية هجمة عدوانية شرسة تقودها واشنطن واسرائيل ضمن حملة ثأرية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وترسيخ وجود الكيان الصهيوني كما ترمي الى السيطرة على منابع الثروة النفطية وتغيير الخريطة السياسية في المنطقة العربية بما يخدم الاستراتيجية الأميركية الجديدة الساعية الى الهيمنة على كل العالم، لذا يبدو ان النظام الاقليمي العربي يواجه اختباراً جديداً في ظل المتغيرات الحالية وموازين القوى المختلة. تراجع العلاقات على كافة الاصعدة لقد ألقت الهجمات على أميركا في سبتمبر الماضي بظلالها على مجمل العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياحية، وكذا تبادل الخبرات الاكاديمية. فالرحلات العلمية والترويجية التي تنظمها الجامعات الأميركية للعالم العربي الغيت هذا العام، ومن المشكوك فيه ان تنظم في العام المقبل. ويبدو ان تناقص اعداد الطلاب القادمين من الدول العربية للدراسة في الجامعات الأميركية له علاقة بالخوف الذي نشأ بعد احداث سبتمبر والقوانين الصارمة التي اصدرتها الحكومة الأميركية. ويري محللون وخبراء في مجال العلاقات العربية ـ الأميركية ان نظرة الطرفين لبعضهما وصلت لادنى درجاتها بعد الهجمات والرد الأميركي عليها. فاحداث الاشهر العشرة الاخيرة اثرت كثيرا على العلاقات الثقافية والسياحية بين العالم العربي وأميركا، وما يحدث الآن يختلف عن السابق. فالعرب سابقا كانوا يعرفون ان أميركا مؤيدة لاسرائيل، الا ان هذا لم يمنع السعوديين مثلا من السفر لأميركا لزيارة ديزني لاند، والتمتع بالشواطئ الأميركية كل صيف، حيث كانوا يسافرون على متن رحلات الخطوط السعودية الدورية بين جدة وأورلاندو، اما الان فالطلب على هذه الرحلات قل، واجبرت الخطوط السعودية على الغاء العديد من الرحلات هذا العام. ونفس الامر يقال عن اقبال الطلاب المصريين على اكمال دراساتهم في الجامعات الأميركية، حيث وصل عدد الطلاب المصريين في الجامعات الأميركية العام الماضي وقبل الهجمات لـ 2200 طالب، ولكن تقارير السفارة الأميركية في مصر تقول ان الاقبال على تقديم طلبات تأشيرات دراسية لأميركا قلت بنسبة خمسين في المئة للعام الدراسي المقبل. وبالسياق نفسه يتحدث اقتصاديون عن ان التبادل التجاري مع العالم العربي وان يظل قليلا مقارنة مع العلاقات التجارية الأميركية مع مناطق أخرى، الا ان المقاطعة الشعبية العربية اثرت كثيرا على حجم التبادل التجاري وعلى شركات توزيع الطعام السريع والمقاهي وغير ذلك. وتقول مصادر اقتصادية أميركية ان جهود المقاطعة العربية للشركات الأميركية كلفتها خسائر بنسبة اربعين في المئة، فيما اصيبت بعض الشركات مثل بروكتيل اند غامبل بخسائر فادحة، ووصلت نسبة خسائر الشركة التي تصنع مسحوق تنظيف الغسيل إريال الى 60 في المئة. ومع ان المقاطعة لم تؤثر كثيرا على الولايات المتحدة، ولم يشعر مالكو سلسلة مطاعم ماكدونالدز الأميركية بها، الا ان الشركات المحلية التي اشترت هذه الماركات تعاني كثيرا، لدرجة ان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز لم يحث على المقاطعة لانها كما قال تؤثر على الاقتصاد المحلي، وهو نفس ما اشار اليه الرئيس المصري حسني مبارك. وفي الاردن منعت الحكومة نقابات العمال والجماعات الاسلامية من الدعوة للمقاطعة تحت ذريعة انها تضر بالاقتصاد الوطني. ولا تزال المقاطعة متواصلة، حيث استغلت شركتا بيبسي و كوكاكولا مونديال كرة القدم في اليابان وكوريا الجنوبية وقامتا بحملات اعلامية شرسة لاعادة ثقة المستهلك العربي بمنتجاتها. وفي البحرين قرر صاحب شبكة محلات بحريني نزع كل البضائع المنتجة في أميركا واستبدالها ببضائع منتجة في دول أخرى لا تدعم اسرائيل، كما لاحظ السفير الأميركي في البحرين ان الاقبال على محلات ماكدونالدز، ما زال قليلا، كما ان وكلاء السيارات واجهزة الكمبيوتر تعرضوا لخسائر شديدة. تحذيرات من تدهور العلاقات الاميركية السعودية أدت أحداث 11 سبتمبر في واشنطن ونيويورك الى تداعيات خطيرة على صعيد التعامل الأميركي مع الدول العربية والاسلامية تخطت العلاقات السياسية لتطال المصالح والرساميل العربية، وذهبت بعض التقارير وآخرها تقرير «راند» الى المطالبة بتجميد أموال بعض المؤسسات الخيرية وبعض المستثمرين لاسيما ممن ينتمون الى المملكة العربية السعودية. هذا الأمر أعاد الى ساحة البحث امكانية استخدام الرساميل العربية في البنوك الاميركية كوسيلة ضغط على الادارة في واشنطن لتحسين أدائها مع الدول العربية. لكن ما هو حجم التوظيفات العربية في هذه المصارف؟ وهل من السهل مثلاً تحويل الرساميل من الدولار الأميركي الى اليورو؟ والى أي مدى تستوعب الاسواق العربية الرساميل الضخمة؟ يشير بعض الخبراء الاقتصاديين الى ان التقديرات الرائجة حول الرساميل العربية في الأسواق الخارجية تدور حول مبلغ يراوح بين 700 وألف مليار دولار موجودة سواء في شكل توظيفات مصرفية أو أسهم وسندات. كما ثمة توظيفات في المجال العقاري، مشيراً الى ان الثروة السعودية تشكل أكثر من 70% من الثروة العربية الاجمالية والتقدير واقعي نظراً الى حجم اقتصاد المملكة العربية السعودية. وقد عبر اقتصاديون أميركيون عن «قلقهم العميق» ازاء توتر العلاقات الاميركية ـ السعودية، وحذروا من حدوث تصدع في علاقات البلدين جراء الحملات الاعلامية القاسية التي تقودها جماعات الضغط الموالية لاسرائيل داخل الولايات المتحدة، التي وجدت في أحداث سبتمبر مبرراً ومطية لها لمحاولة النيل من تلك العلاقات، اضافة الى «الدعوى القضائية» التي أثيرت مؤخراً والتي تهدد الاستثمارات والممتلكات السعودية في اميركا. وعبر وا عن قلقهم من احتمال ان يؤدي انسحاب رأس المال العربي الى تجدد الضغوط على عملتها النقدية وأصولها المالية الاخرى ويحد من قدرتها على اجتذاب الاستثمارات الدولية التي تعاني أصلا من تراجع خطير بسبب أزمة أسواق المال في نيويورك ومتاعب الاقتصاد الاميركي. محطات تاريخية إن تأثير الولايات المتحدة بدأ ينمو في العالم العربي منذ بداية القرن العشرين بعد ثورة صناعة السيارات والطائرات وبعد اكتشاف الحاجة لنفط الجزيرة العربية عقب الحرب العالمية الاولى التي ساهمت فيها أميركا ثم من خلال الامتداد الأميركي الى مناطق النفوذ البريطاني والفرنسي عقب الحرب العالمية الثانية، اما التأثير الأميركي الفعال في المنطقة فقد بدأ يحدث عمليا بعد انطلاقة الحرب الباردة بين موسكو وواشنطن، وتنافس المعسكرين على وراثة النفوذ الاوروبي الذي اضمحل نتيجة الحرب العالمية الثانية وخصوصا بعد حرب السويس وانتصار مصر عبدالناصر على العدوان الثلاثي. وقد كان قيام كيان اسرائيل عام ،1948 وتسارع واشنطن وموسكو على الاعتراف به، هو المحطة البارزة في تاريخ العلاقة بين أميركا والبلدان العربية ـ الأميركية وكانت حرب 1967 ذروة التصعيد الأميركي المباشر ضد العرب حيث ساهمت واشنطن عسكريا في دعم العدوان الاسرائيلي آنذاك بعد ان فشلت أميركا في ضغوطها السياسية والاقتصادية على مصر عبدالناصر في مرحلة ما قبل حرب 1967. وكانت مرحلة الرئيس جونسون اسوأ حقبة في العلاقات الأميركية ـ العربية ثم جاءت مرحلة الرئيس نيكسون الذي استطاع في صيف عام 1970 من خلال (مبادرة روجرز) وقف اطلاق النار على جبهة قناة السويس التي شهدت على مدار سنتين حرب استنزاف قاسية للمحتلين الاسرائيليين على الضفة الشرقية للقناة. لكن القدر لم يسمح لجمال عبدالناصر ان يعيش طويلا وان يحصد ثمرة اعادة بنائه للقوات المسلحة المصرية، اضافة الى سياسة التضامن العربي التي ارسى عبدالناصر قواعدها في قمة الخرطوم عام 1967 حيث دخلت المنطقة العربية كلها في مرحلة جديدة من (تضامن النفط والمدفع) لاجل تحرير الاراضي العربية المحتلة ورفض تحقيق الشروط الاسرائيلية للسلام. ثم جاءت مرحلة انور السادات الذي اشرف على استكمال الخطط كلها التي بدأها عبدالناصر من اجل عبور القناة وخوض حرب عسكرية مدعومة بتضامن عربي واسع خاصة من الدول العربية النفطية. فحصلت حرب عام 1973 على الاسس نفسها التي بناها ناصر في الاطارين المصري والعربي. لكن لحظات التحول التاريخي في دور مصر بدأت بعد ذلك حيث استثمر السادات انتصار حرب 73 ليقبل بما لم يقبله ناصر بعد هزيمة 1967 اي الصلح والاعتراف والمفاوضات مع اسرائيل، وبشكل منفرد ومستقل عن باقي الجبهات العربية وعن جوهر الصراع: القضية الفلسطينية وارتضى السادات ان يكون الانسحاب من سيناء هو الثمن لتحويل مجرى الدور المصري في المنطقة العربية (والعالم الثالث) من موقع القيادة الى حال السلامة عن طريق الانعزال وهي الجملة التي كان يردد عبدالناصر رفضه لها في معظم خطبه بعد حرب 1967. كانت كامب ديفيد (الاولى) ثمرة جهود كيسنجر في ترسيخ سياسة (الخطوة خطوة) والتي اقتلعت دور مصر (خطوة خطوة) منذ مفاوضات فك الارتباط عقب حرب 73 الى حين توقيع معاهدات كامب ديفيد بين مصر واسرائيل باشراف العراب الأميركي. ايضا كان الانهيار يحدث عربيا خطوة خطوة حول اكثر من قضية وفي اكثر من مكان وزمان، ونجحت واشنطن واسرائيل في خطوات عربنة الصراعات اضافة الى تقييد مصر عن ممارسة دورها العربي الريادي. ولم يتوقف الانحدار العربي عن هذا الحد بل وصل الى قعر جديد لا نعرف بعد مدى عمقه واين نهايته، وهو غزو الكويت عام 1990 ثم حرب الخليج الثانية ثم الحصار المستمر على العراق. مع هذا التطور النوعي في المنطقة انتقلت العلاقات العربية ـ الأميركية من دور الخصومة الى دور الشراكة وكانت ابرز الآمال الأميركية من هذا الدور الجديد هو تشجيع الاطراف العربية على استكمال الخطوات التي بدأت بين مصر واسرائيل في كامب ديفيد الاولى وذلك عبر صيغة مؤتمر مدريد اولا ثم من خلال الاتفاقات المنفردة ثم بواسطة المفاوضات الثلاثية التي استتبعت الاتفاقيات السرية في اوسلو. لكن لحظة التصادم من جديد بين واشنطن والمنطقة العربية حدثت مؤخرا بعد كامب ديفيد الثانية حيث مورست الضغوط الأميركية على الوفد الفلسطيني المفاوض خاصة في موضوع القدس، وظهر حجم التبني الأميركي الكامل للمشروع الاسرائيلي. ورغم ما يظهر على السطح احيانا من تباين بين اسرائيل وأميركا ففي تقديري ان هناك غايات كثيرة مشتركة بين الطرفين وبغض النظر عمن هو الحاكم في اسرائيل او في أميركا، وهذه المصالح والاهداف المشتركة هي: 1ـ ابقاء التفوق العسكري الاسرائيلي على الدول العربية مجتمعة، والضغط على الدول الكبرى لمنع تسليح بعض الدول العربية. 2ـ فرض العلاقة والتطبيع بين العرب واسرائيل بغض النظر عن مستوى نجاح عملية السلام (لجان التطبيع والمؤتمرات الاقتصادية مع اسرائيل بضغط أميركي منذ مؤتمر مدريد). 3ـ السعي لمنع أي مقاومة مسلحة للاحتلال الاسرائيلي في فلسطين (كما كان الامر مع لبنان). 4ـ منع اي تضامن عربي حتى في حده الادنى (تحفظات أميركا على القمم العربية وعلى اعلان دمشق) وعلى التنسيق الثلاثي بين مصر وسوريا والسعودية، وعلى دور الجامعة العربية بشكل عام) وتشجيع الصراعات العربية ـ العربية التي هي لاسرائيل مصدر قوة ولأميركا هي مبرر لطلب المساندة منها. 5ـ منع التقارب العربي ـ الاسلامي وتعطيل اي دور اسلامي - عربي مشترك.. ومقابل ذلك تعزيز الدور الاسرائيلي في دول العالم الاسلامي وبدعم أميركي طبعا. اعتقد - بعد هذه اللمحة السريعة عن العلاقات العربية ـ الأميركية - ان من المهم النظرة الى واقع وآفاق هذه العلاقات من خلال الامور التالية: أولا: مقابل علاقات خاصة جدا بين اسرائيل وأميركا، هناك مع الطرف العربي: - تأزم كبير في علاقة أميركا مع عدد من الدول العربية (العراق، السودان وليبيا). - اتفاقات ثنائية مع عدد آخر منها. - .. وعدم وضوح في العلاقة مع جانب عربي آخر: سوريا ولبنان مثلا. وفي ظل هذا التناقض في واقع العلاقات الأميركية مع دول المنطقة هناك مصالح أميركية مستمرة فيها (الامن، النفط، التجارة، تصدير السلاح) مما يؤكد اهمية المنطقة استراتيجيا واقتصاديا وامنيا لسنوات طويلة بالنسبة لأميركا. ثانيا: تدرك واشنطن ان سيطرتها الكاملة على المنطقة العربية هو امر يتنافس مع مصالح دول كبرى اخرى كأوروبا وروسيا، اليابان، الصين، وهذا ما يجعل المنطقة ساحة تنافس دولي، ولو في حدوده الدنيا الآن، مع احتمال تصاعده مستقبلا. ايضا هناك صراع على مستقبل هوية المنطقة مع محاولة اسقاط النظام الاقليمي العربي من خلال مفهوم (الشرق اوسطية) وأوروبا تدعو لـ (الهوية المتوسطية) طبعا مع استمرار دعوة اسرائيلية لبناء (دولة اسرائيل الكبرى). ثالثا: هناك مفاهيم قد سقطت في حقبة التسعينيات، ويجب الانتباه اليها في مجال العلاقات العربية - الأميركية ومن هذه المفاهيم - او الاعذار- الأميركية التي سقطت: 1ـ ان أميركا غير عادلة في سياستها بالمنطقة العربية، لان بعض دول المنطقة ترتبط بعلاقات خاصة مع اعداء أميركا الدوليين (كما كان يقال في حقبة الحرب الباردة مع السوفييت) وقد سقط هذا المفهوم ولم تعدل أميركا مواقفها تجاه العرب. 2ـ ان سياسة أميركا غير عادلة لأن الاطروحات الاشتراكية والثورية قد انتهت، واصبحت الحكومات العربية منسجمة جدا مع المعايير الاقتصادية الأميركية. ولم تعدل أميركا، 3ـ ان أميركا لا تستطيع العمل الجاد لحل الصراع العربي ـ الاسرائيلي ما لم يتفاوض العرب مع اسرائيل ويعترفون بوجودها من خلال اتفاقيات صلح وسلام، وقد حصل ذلك ولم يتغير الموقف الأميركي عمليا. 4ـ ان أميركا ترى الاطمئنان اكثر في المجال الامني بالمنطقة، وتريد معاهدات ثنائية معها وحصلت هذه المعاهدات، واصبح الوجود العسكري الأميركي امرا واقعا ومقبولا من الخليج الى المحيط مرورا بمصر والاردن وفلسطين ورغم ذلك مازالت أميركا غير مطمئنة، إن أميركا تحتاج لاسرائيل حيث لاتريد هي - أو لا تستطيع - ان تكون مباشرة (اي مفهوم الوكيل او الاجير او العميل في قضايا محدودة وفي عمليات خاصة..) فتصاعد الدعم الأميركي لاسرائيل ارتبط ويرتبط بتصاعد السيطرة الأميركية على المنطقة بعد تقليص نفود الآخرين (الحلفاء والاعداء). وحول المفاهيم التي يجب تعزيزها عربيا، يمكن القول: ان الامن الخاص بأي قطر عربي لن يتحقق بدون الامن العربي الشامل. - ان البعد العروبي والاسلامي في القضية الفلسطينية وفي موضوع القدس، سيجعل الانسان العربي اينما كان، ومهما كان موقعه المشارك او المعارض في اية حكومة، رافضا لاي تنازل عن اساسات الحق الفلسطيني والعربي والاسلامي في هذاالمجال. وهذا البعد العروبي والاسلامي كان في السابق ـ كما هو الآن في انتفاضة القدس وكما سيبقى مستقبلا ـ اساسا لكثير من المواقف العربية الرسمية والشعبية. ان واقع حال العلاقات العربية ـ الأميركية هو في ازمة.. وافاقها تصادم قادم ما لم يحصل تعديل في المسار الأميركي، خاصة المتعلق منه بالصراع العربي الاسرائيلي اذ ليس هناك احتجاج عربي رسمي - او شعبي واضح - على الوجود العسكري الأميركي.. وليس هناك اعتراض على حجم المنفعة الأميركية الاقتصادية والتجارية من المنطقة فنقاط التصادم في العلاقات الآن هي موضوع القدس والحقوق الفلسطينية في الارض والوطن والعودة، اضافة طبعا الى الحظر الأميركي على دول عربية. وامام واشنطن خيار العداء او الصداقة مع العرب بينما الشارع العربي لم يعد امامه إلا خيار واحد وهو المقاطعة لأميركا. ان أميركا لم تستطع منع بناء القوة الاقتصادية اليابانية، المنافس الاول اليوم لأميركا في العالم، حيث حرص اليابانيون على مزيج يجمع بين مفاهيم حضارية وثقافية خاصة بهم، وبين علم حديث تلقوه عن الغرب فأتقنوه ووظفوه لصالح امتهم ونهضتها الاقتصادية. عسى ان يستفيد العرب من تجارب هذه الشعوب وان تتعلم واشنطن الدرس. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |