الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 فاجأ القائم بالاعمال الاميركي في الخرطوم جيف ملنغتون الساحة السياسية بتحرك بلفتة مفاجئة اهدافها غامضة، عندما قام بزيارة الى «جنينة الميرغني» وهي حديقة فسيحة في وسط الخرطوم تعود ملكيتها لزعيم طائفة الختمية الدينية المتجذرة في السودان والد زعيم المعارضة الحالي محمد عثمان علي الميرغني، المقيم في المنفى. واجتمع القائم بالاعمال الاميركي في الحديقة «الرمز» بعدد من قادة الطائفة الختمية التي تمثل الرافد الديني للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض. وحسب هؤلاء فإن الدبلوماسي الاميركي طلب منهم نقل تحياته الى زعيمهم محمد عثمان الميرغني الذي يرأس التجمع الوطني (تحالف المعارض في المنفى). ولم يكتف القائم بالاعمال الاميركي بذلك بل فاجأ قادة الطائفة الختمية بطلب لزيارة ضريح الميرغني الكبير، الذي يمثل احد رموز استقلال السودان. ولم يتسن على الفور معرفة موقف الحكومة من هذا التحرك الغامض للدبلوماسي الاميركي في اتجاه ألد اعدائها واقوى معارضيها مع الوضع في الحسبان ان العلاقات بين واشنطن والخرطوم تمر بالكاد بفترة نقاهة حرجة تلت توتراً وقطيعة دامت سنين. الخرطوم ـ «البيان»: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |