الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 واصل المبعوث البريطاني للسلام في السودان أمس لقاءاته بالمسئولين في الحكومة وسط تكتم شديد فيما عقد مجلس الوزراء برئاسة الفريق عمر البشير امس اجتماعاً طارئاً لمناقشة المقترحات التي تقدم بها آلن قولتي لاستعادة الحكومة للمفاوضات وحدد حزب المؤتمر الوطني الحاكم اليوم لعقد اجتماع للمكتب القيادي أعلى سلطة لاصدار القرارات المهمة في الحزب لاعطاء الحكومة الضوء الاخضر في استئناف أو رفض التفاوض. واجتمع المبعوث البريطاني في وقت متأخر من ظهر أمس بالنائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه كما التقى بالدكتور قطبي المهول المستشار السياسي لرئيس الجمهورية.ولم تستبعد مصادر «البيان» في الحزب الحاكم أن يصدر المكتب قراراً بتفويض الحكومة لاتخاذ قرار باستئناف المفاوضات فيما تؤكد عدة دلائل بأن الحكومة لم تتلق حتى الآن وعداً واضحاً باعطاء اجابات حول المطالب التي تقدمت بها في وقت سابق للوسطاء.وقال رياك مشار في تصريحات عقب لقائه بالمبعوث البريطاني امس بالقصر الجمهوري بأنه عبر عن اسف الحكومة لانسحاب منظمات الامم المتحدة العاملة ومجال الاغاثة بمدينة جوبا خاصة بعد تزايد اعداد النازحين من مدينة توريت التي سقطت في وقت سابق في ايدي المتمردين. على ذات الصعيد طالب الدكتور قطبي المهدي مستشار رئيس الجمهورية لدى اجتماعه بالمبعوث البريطاني حركة قرنق باثبات جديتها ومصداقيتها لتحقيق السلام ووقف العدائيات التي قادت في النهاية لايقاف التفاوض.ووصف اعتداءات حركة قرنق بأنها اوقفت المحادثات ولم تحقق الا مكاسب صغيرة لا ترقى لحجم الاهداف التي يجرى التحاور حولها.وقال ان زيارة المبعوث تأتي في ساق حمل وجهة نظر الوسطاء للحكومة لتقييم الموقف الراهن واضاف بأن مسار التفاوض يجب ان ينتهي في ان الاهداف المحددة له وهي السلام والوحدة هي موجهات لمهام المرحلة المقبلة. الخرطوم ـ التجاني السيد: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |