الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 تواصل الادارة الاميركية تحركاتها ومشاوراتها للضغط على باقي الخمسة الكبار في مجلس الامن باتجاه تشديد شروط التفتيش عن الاسلحة، لاختلاق ذريعة جديدة لضرب العراق، وسط استمرار البيت الابيض في اطلاق الدعوات للاطاحة بنظام صدام حسين رئيس العراق، وبدء مشاورات دبلوماسية لتجسير الفجوة مع روسيا، بلقاء اليوم بين وزيري الدفاع والخارجية الاميركيين مع نظيريهما الروسيين. وقال مسئول اميركي ان الولايات المتحدة وبريطانيا تناقشان «افكارا» لمشروع قرار لكن لم يكتمل بعد اعداد مشروع. وقال مبعوثون اخرون ان بريطانيا من المتوقع ان تأخذ زمام المبادرة بتوزيع مشروع قانون اواخر الاسبوع الحالي او في الاسبوع المقبل. وقال دبلوماسيون ان الولايات المتحدة قد تحاول اقناع روسيا بموقفها يوم الجمعة حينما يلتقي وزير الخارجية كولن باول ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد بنظيريهما الروسيين في واشنطن. واضافوا ان باول سوف يجتمع على العشاء ايضا مع وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف. تتزامن تلك المشاورات مع الصعوبة التي تواجهها الدبلوماسية الاميركية في الأمم المتحدة من اجل اقناع الدول دائمة العضوية بمجلس الامن الدولي مثل روسيا والصين وفرنسا بعدم عرقلة صدور قرار دولي يهدد بشن عمل عسكري ضد العراق ما لم يلتزم بكافة القرارات الدولية الصادرة طوال السنين الماضية. وصرح ايفانوف للصحفيين عقب وصوله الى واشنطن بانه ينتظر أن يسمع من الولايات المتحدة الاميركية براهين محددة تشهد على أن العراق يعمل لانتاج اسلحة الابادة الشاملة ... مشيرا الى أن روسيا طالبت دوما وتطالب ايضا بارسال المفتشين الدوليين الى العراق.وقال انه سيطرح هذا الامر اثناء مباحثاته فى واشنطن مع المسئولين الاميركيين ... معربا عن رغبته فى معرفة خطط الاميركيين والاهم من ذلك المعلومات التى لديهم والزاعمة بان العراق يعمل لانتاج اسلحة الابادة. واضاف اننى اود سماع حجج دامغة وليس مجرد لقطات غير واضحة من الفضاء.. مؤكدا انه فى حالة تقديم الدليل القاطع فإن الامر يختلف عنه فى حالة عدم وجود هذه الادلة. على صعيد متصل حثت الصين العضو الدائم في مجلس الامن الدولي العراق امس على السماح بعودة مفتشي الامم المتحدة عن السلاح قريبا لكنها لم توضح ما اذا كانت ستدعم اصدار قرار جديد تقترحه واشنطن ولندن. ورحبت الصين بقرار العراق السماح بعودة المفتشين دون شرط ومن المتوقع ان تمتنع عن التصويت على اي اجراء يتضمن تلميحا بشن حرب على العراق داخل مجلس الامن. وتملك الصين حق النقض «الفيتو» في المجلس الى جانب الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا. وقال كونج كوان المتحدث باسم وزارة الخارجية ان قرار العراق «خطوة ايجابية». واجاب على سؤال عما اذا كانت الصين ستدعم قرارا جديدا بشأن العراق قائلا «الاولوية الاولى هي السماح بعودة مفتشي السلاح للعراق ليضعوا تقريرا موضوعيا ومستقلا ونزيها حتى يتسنى استمرار تحرك الملف العراقي صوب الحل السياسي». من جانبه قال أري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض ان ادارة الرئيس جورج بوش لاتزال تدعو الى تغيير نظام الحكم في العراق رغم قبوله بعودة غير مشروطة للمفتشين الدوليين. واضاف فلايشر فى ايجاز صحفي ان من المرجح ان تؤدي الجهود الدبلوماسية الجارية الى تصويت في الامم المتحدة حول العراق وفق ما تطالب الولايات المتحدة به. وردا على سؤال عما اذا كانت ادارة بوش مستمرة في المطالبة بتغيير الحكم في العراق قال فلايشر بالطبع نحن نريد ذلك.واشار الى ان تغيير الحكم في العراق كان من ضمن سياسة الرئيس السابق بيل كلينتون لانه وكما سبق للرئيس كلينتون ان قال بان صدام حسين خرق كافة الاتفاقات التي دخل كطرف فيها وان خير وسيلة لتنفيذ سياسة حماية السلام برأي كلينتون هي تبديل نظام الحكم. وبعد ان اشار الى ان بلاده ستواصل العمل مع اصدقائها وحلفائها حول العراق قال فلايشر انا واثق من انه عندما يحين وقت التصويت في الامم المتحدة فان العالم سيوافق .. لا اعتقد انكم تستطيعون تفسير اية احداث ظهرت مؤخرا بانه سيحصل تأجيل .. اعتقد ان الامم المتحدة تسير بالوتيرة التي كانت ستسير وفقها اصلا. واعتبر المتحدث ان العالم يحتاج الى ان يتعلم الدروس وهي ان صدام يميل تلقائيا الى المراوغة والتهرب والتلاعب بمفتشي الاسلحة الذين كان هدفهم تعزيز القرارات الدولية ولذلك فان الرئيس «بوش» يريد ان يكون الامر مختلفا الان .. انه يريد شيئا ذا معنى ويحدوه أمل كبير بان ذلك هو ما سيحصل. ـ الوكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |