الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 وصف غبريال المر النائب اللبناني المعارض قرار المجلس الدستوري الغاء نيابته لعدم تقديمه كشف حساب بممتلكاته بأنه فصل في مسرحية هزلية وبعث رسالة الى اميل لحود الرئيس اللبناني اعتذر له فيها مؤكداً انه لم يسيء اليه ويتهم شقيقه الياس المر بمحاولة تشويه صورته ويوضح ان كشف حسابه تأخر اثر اغلاق مكتبه بالشمع الاحمر في مبنى محطة «ان. تي. في» المغلقة ما أسفر عن فتح المكتب وتسلم الكشف من قبل الشرطة ما يؤشر الى تثبيت نيابة غبريال. وازالت دورية للشرطة القضائية (التحريات)، بطلب من النيابة العامة، الشمع الاحمر من على باب مكتب غبريال المر في مبنى التلفزيون الذي يملكه «ام. تي. في» في الاشرفية ببيروت، وتسلمت بياناً كان كتبه المر مفصحاً عن امواله وممتلكاته كان يفترض ان يقدمه الى المجلس الدستوري في موعد اقصاه الثامن من سبتمبر الجاري، وفق الاصول القانونية التي تفرض على كل من يتسلم مسئولية عامة تقديم جردة رسمية بما يملكه تنفيذاً لاحكام قانون «الاثراء غير المشروع». وكان رئيس المجلس الدستوري القاضي امين نصار قد بعث امس الاول بكتاب الى رئيس مجلس النواب نبيه بري افاد فيه ان: «النائب غبريال المر المعلن فوزه من قبل وزير الداخلية (بتاريخ 10 يونيو الماضي) عن المقعد الارثوذكسي في ـ قضاء المتن ـ لم يقدم التصريح المنصوص عليه في الفقرة الاولى من المادة الرابعة من القانون رقم 154/1999. الاثراء غير المشروع، ضمن مهلة الثلاثة اشهر القانونية. واعتبر كتاب القاضي نصار بمثابة اعلان عن اعتبار المر مستقيلاً، من دون ان يتضمن ذلك صراحة. ورداً على سؤال حول اسباب عدم الافصاح عن ممتلكاته قال المر لـ «البيان»: «الكتاب المطلوب كتبته وهو جاهز ويتضمن تصريحاً مفصلاً عن ممتلكاتي المنقولة وغير المنقولة. وليس عندي اي شيء اخفيه. لكن المشكلة انني وضعت الكتابة في مكتبي لاسلمه قبل 8 الجاري، لكن الاجهزة الامنية عمدت الى اقفاله بالشمع الاحمر في الربع منه وذلك في اطار توقيف الـ «ام. تي. في» عن البث، واقفال ابوابها بالشمع الاحمر، وقد راجعت مراراً وتكراراً بالامر، لكن احداً لم يقدم لي الجواب. وتصاعدت الامور عندما رفض رئيس مجلس النواب. نبيه بري تحديد التزامه بواحد من الخيارين: المر نائب ام لا. والتقى لهذا الغرض برئيس الجمهورية اميل لحود في القصر الجمهوري صباحاً، ثم بحث فيه مع رئيس الحكومة رفيق الحريري. ووصف كتاب القاضي نصار بأنه «سابقة خطيرة» رافضاً التوضيح، ومؤكداً انه سيتحدث «في الوقت المناسب». واستغل النائب المر من جهته «الوقت الضائع» فبادر الى تسجيل عدة نقاط لصالحه، فبعد ان اوضح ان اقفال مكتبه منعه من تقديم جردة الممتلكات، تقدم من الرئيس لحود معتذراً عن مواقف: «استغلها بعض المقربين من الرئيس ليقنعوه بأنني اسيء اليه والى مقام الرئاسة، وانا لست في وارد الاساءة». واضاف المر حاملاً بعنف على شقيقه النائب والوزير السابق ميشال المر متهماً اياه بأنه: «يعمل بكل الطرق لاسقاطي من النيابة. لكنه لم يفلح. ومن جهته، اكد جورج حاوي الرئيس الاسبق للحزب الشيوعي اللبناني لـ «البيان» صحة ما ذكره المرشح المنتخب عن شقيقه، وقال موضحاً: «كنا في سهرة اجتماعية قبل ايام، وكان حاضراً فيها ميشال المر الذي سحب من جيبه ورقة وقال لنا: هذه ستجلب آخرته النيابية لاخي (غبريال). واضاف حاوي: «وعندما استوضحناه عن مضمونها قال: انها تتضمن مآخذ قانونية كفيلة بسحب نيابته ملمحاً الى عدم الافصاح عما يملكه». الجدير ذكره ان ميشال المر هو والد وزير الداخلية الياس المر زوج كريمة رئيس الجمهورية كارن لحود. بيروت ـ «البيان»: الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |