الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية امس، ان استدعاء الرياض لغازي القصيبي السفير السعودي السابق لدى لندن وتعيينه وزيراً للمياه بالمملكة، هو تأنيب له على تصريحاته الاخيرة وخاصة فيما يتعلق بالعمليات الاستشهادية واسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، فيما ابدى القصيبي سعادته وارتياحه للفترة التي عمل فيها سفيراً لبلاده في العاصمة البريطانية. وذكرت «الجارديان» أن استدعاء القصيبي من منصبه الذي شغله لمدة عشر سنوات هو بمثابة «تأنيب له» و«نقله إلى مرتبة أدنى» بسبب تصريحاته المتزايدة الاحراج. وكان السفير قد قال لمجلة «سبيكتيتور» الاسبوعية المحافظة قبل أسبوعين أن أسامة بن لادن يتمتع بتأييد واسع في العالم الاسلامي. وقال في حديث للمجلة «رجاء لا تطردوا السفير من لندن لقوله هذا ولكن إذا جبتم العالم المسلم تجدون أن الغالبية العظمى من الناس ستدعم أسامة بن لادن، وهذا مأساة أكبر من الهجوم نفسه». وفي قصيدة له نشرت في إبريل الماضي في صحيفة «الحياة» الصادرة في لندن، امتدح القصيبي آيات أخرس، الشابة الفلسطينية البالغة من العمر 18 عاما والتي فجرت نفسها في متجر كبير بالقدس في مارس الماضي مما أدى إلى مقتل اثنين من الاسرائيليين وجرح 25 آخرين. وكتب القصيبي أن «أبواب الجنة مفتوحة لها». وقال أن الاستشهاديين «يموتون لاجلال كلمة الله». وأثارت القصيدة التي حملت عنوان «شهداء» غضبا بين أفراد الجالية اليهودية في بريطانيا، وتعليقات سلبية من وزارة الخارجية. وفي يونيو الماضي أثار القصيبي مزيدا من الغضب بعد أن وصف الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وغزة بأنه «أقسى بكثير من أي شيء فعله الالمان». وأثارت تلك التصريحات انتقادات أخرى من جانب وزارة الخارجية. من جهة اخرى اكد القصيبي ارتياحه وسعادته للفترة التي قضاها سفيراً لبلاده في بريطانيا، مشيراً الى عمق الروابط القائمة بين الرياض ولندن. واضاف القصيبي في تصريح بثته وكالة الانباء السعودية في كل العلاقات حتى في علاقات الاسرة الواحدة يكون هناك اوقات فيها اختلافات في الرأي حتى بين البلدين من دون ان يحدد هذه الخلافات. واضاف «ولكننا كنا دوماً قادرين على معالجتها (الاختلافات) دون ان تؤثر على العلاقات والروابط العميقة القائمة بين الحكومتين والشعبين والبلدين» في بريطانيا والسعودية. وتابع «اني مدين بالجميل والعرفان لجميع الاصدقاء خاصة اصدقائي في وزارة الخارجية البريطانية للتعاون الواعي المستمر الذي كنت اتلقاه منهم». الوكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |