الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 أبدى طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي رغبة لتطوير العلاقات العراقية الفرنسية ولقاء جاك شيراك الرئيس الفرنسي في اسرع وقت، فيما اشاد النواب الفرنسيون الثلاثة بزيارتهم لبغداد لدى عودتهم أمس رغم الاتهامات لهم، مؤكدين استعدادهم لتكرار الزيارة، متهمين واشنطن بالرغبة في السيطرة على نفط العراق. واكد طارق عزيز نائب رئيس مجلس الوزراء العراقى خلال لقائه الليلة الماضية الوفد البرلمانى الفرنسى برئاسة تيرى مارينى عضو البرلمان الفرنسى السكرتير العام لحزب التجمع من اجل الاغلبية الرئاسية الذى يزور العراق منذ عدة ايام ان العراق حريص على ان تعود العلاقات مع فرنسا الى سابق عهدها وبما يخدم مصالح الشعبين . وتم خلال اللقاء بحث سبل تطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين فى شتى المجالات وخاصة البرلمانية منها. وقال عزيز ان العراق اوفى بجميع التزاماته تجاه قرارات مجلس الامن ذات الصلة وعلى المجلس الايفاء بالتزاماته المقابلة والعمل على رفع الحصار المفروض على العراق دون أية مسوغات قانونية مستعرضا أبعاد التهديدات الاميركية بشن عمل عسكرى جديد على العراق «تحت حجج وذرائع لا تستند الى أى أسس قانونية او شرعية». من جهة ثانية ذكرت اوساط الوفد البرلماني الفرنسي الذي انهى زيارة الى العراق ان طارق عزيز يرغب بأن يلتقي جاك شيراك الرئيس الفرنسي «في اسرع وقت ممكن». وكان ثلاثة نواب فرنسيين من الغالبية الرئاسية انهوا زيارتهم الثلاثاء الى العراق ومن المقرر ان يسلموا الرئيس شيراك رسالة من عزيز. وحسب صحيفة «لو فيغارو» فان عزيز يعتمد على فرنسا للعمل لرفع الحصار المفروض على العراق. وكانت الزيارة التي قام بها النواب الثلاثة تييري مارياني (فوكلوز) وديدييه جوليا (الالب ماريتيم) وايريك ديار (بوش دو رون) اثارت ردود فعل مستهجنة شملت المسئولين الحكوميين اليمينيين واليسار على حد سواء. من جانبه أكد الوفد الفرنسي ان الهدف من زيارته الحالية إلى بغداد هو اعلان التضامن مع الشعب العراقي موضحاً انه سيبذل قصارى جهده لمنع تنفيذ التهديدات الاميركية والعمل بكل الوسائل لايقاف العدوان وانهاء الحصار المستمرين على شعب العراق. على صعيد متصل التقى الدكتور همام عبد الخالق وزير الخارجية العراقى بالوكالة أمس الوفد البرلمانى الفرنسى حيث جرى خلال اللقاء بحث أوجه تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة . واستعرض المسئول العراقى مسار العلاقة بين العراق والامم المتحدة مؤكدا «ان العراق استجاب لقرارات مجلس الامن ذات الصلة على الرغم من جورها وتعسفها ازاءه». ونقل الوفد البرلمانى الفرنسى مشاعر الصداقة والتضامن التى يحملها الشعب الفرنسى تجاه الشعب العراقى مؤكدا استعداده لبذل الجهود فى الاوساط الرسمية والبرلمانية فى فرنسا بهدف تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين والوقوف ضد التهديدات بالعدوان على العراق التى تطلقها حاليا الادارة الاميركية . كما التقى الدكتور محمد مهدى صالح وزير التجارة العراقى أمس الوفد البرلمانى الفرنسى واستعرض تاريخ العلاقات الاقتصادية والتجارية بين العراق وفرنسا مشيرا الى ان الحصار المفروض على العراق يعد عائقا رئيسيا امام تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دول العالم ومنها فرنسا . وفي مؤتمر صحافي عقدوه في مطار لوبورجيه شرق باريس، وصف النائب عن فوكلوز (جنوب) الرحلة بأنها «قصة نواب يؤمنون بأنه ما زال هناك دور للنواب يلعبونه في هذا البلد». وبعد ان عبر عن «دهشته الكبرى» لردود الفعل التي اثارتها رحلته، قال مارياني انه «بدأ يشعر بأن صبره سينفد من الاتهامات من كل الجهات»، موضحا انه يعود من العراق «وجيوبه فارغة». واكد ان الرحلة تم تمويلها من قبل مؤسسة «المكتب الفرنسي لتنمية الصناعة والثقافة». وتابع مارياني ان فرنسا هي «البلد الوحيد» الذي ادت فيه رحلة من هذا النوع الى «جدل من هذا النوع»، مشيرا الى انه التقى «في فندق الرشيد برلمانيين بريطانيين واميركيين وبلجيكيين وايطاليين واسبانا وكنديين».. وكالات الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |