الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 وسط احتفالات شعبية وموجة تفاؤل غطت شبه الجزيرة الكورية بقرب اعادة توحيد الشطرين الشمالي والجنوبي، تخلصت الكوريتان أمس رمزياً من أبرز مخلفات الحرب الباردة، واعادت فتح المنطقة الحدودية منزوعة السلاح، واحتفلتا ببدء بناء طريق بري وخط حديدي، فيما عاد إلى سيئول 98 من كبار السن بعد لم الشمل مع احفادهم للمرة الاولى منذ نصف القرن، وسط عاصفة من الدموع مابين الحزن على قدر الفراق والفرح بقرب العودة إلى مصير الوحدة. وقد فتح جنود كوريون جنوبيون خلال احتفال نقلت شبكات تلفزيون سيئول وقائعه مباشرة، بوابة حديدية تسمح بعبور الشريط الشائك الذي يبلغ ارتفاعه ثلاثة امتار، والوصول الى اكبر قطعة ارض تشكل الحدود بين الشمال الشيوعي والجنوب. وبحضور مسئولين ورجال سياسة كوريين جنوبيين ودبلوماسيين اجانب، ظهرت من وراء السياج شابة باللباس الابيض تمثل الشمال لتنضم الى شاب باللباس الاسود يمثل الجنوب. وقام الكوريون الشماليون بتنظيم احتفالات مماثلة في الجانب الاخر من المنطقة الفاصلة، كما اعلنت شبكات التلفزة. والمنطقة المنزوعة السلاح التي يبلغ عرضها اربعة كلم وطولها 250 كلم، تقسم شبه الجزيرة الكورية الى قسمين منذ نهاية الحرب الكورية في 1953. وسيباشر عسكريون من البلدين اعتبارا من اليوم تنظيف هذه المنطقة غير المأهولة المزروعة بالالغام. واحتفلت الكوريتان على جانب الحدود ببدء عملية مد طريق بري وخط حديدي ضمن خطوات التطبيع وباتجاه التوحيد. واطلقت الألعاب النارية والبالونات الملونة، وسط صيحات التهليل. وفي ختام زيارة استغرقت ثلاثة أيام لمنتجع الماسي في الشطر الشمالي، عاد على متن سفينة أمس إلى سيئول 98 من كبار السن بعد لقاء عاصف مع الابناء والأحفاد الذين فرقتهم الحرب منذ نصف قرن، حيث التقوا مع 253 منهم في لحظات تعيد لهم ما سرقته السياسة الدولية. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |