الخميس 12 رجب 1423 هـ الموافق 19 سبتمبر 2002 وجه نور الدين يزيد زرهونى وزير الداخلية الجزائرى تعليمات صارمة لمسئولى قطاع التعليم العالى بضرورة غلق جميع المعاهد والجامعات والمدن الجامعية بداية من غد الجمعة وتأخير بدء الدراسة الذى كان مقررا فى 4 أكتوبر المقبل الى ما بعد انتهاء الانتخابات المحلية المقررة فى 10 أكتوبر المقبل. وأكد المراقبون أن قرار وزير الداخلية بغلق المعاهد والجامعات الى ما بعد المحليات محاولة من الوزير لكسب رهان المشاركة القياسية للطلبة فى الانتخابات لقطع الطريق أمام هاجس الفشل والاخفاق الذى يحاول دعاة المقاطعة فرضه على الانتخابات المحلية المقبلة. من ناحية أخرى أعلن زرهونى أن أجهزته ستمنع العروش القبائلية «التنظيم الشعبى القبائلى المعارض» من عقد تجمعات للدعوة الى مقاطعة الانتخابات خلال الحملة الانتخابية، محذرا حركة العروش مما قد ستتعرض له فى حالة اصرارها على المقاطعة. وهو قرار يعتبره المراقبون دافعا لحركة العروش للتعبير عن موقفهم بوسائل أخرى قد تكون أكثر تصلبا وعنفا من تلك التى عرفتها منطقة القبائل فى الانتخابات البرلمانية التى أجريت فى 30 مايو الماضى. يذكر أن الانتخابات المحلية المقبلة ستشهد مشاركة أكبر مما شهدته الانتخابات البرلمانية الماضية بفعل مشاركة حزب جبهة القوى الاشتراكية وهو الحزب الرئيسى بمنطقة القبائل الذى كسر بقرار مشاركته حركة المقاطعة القبائلية وجر وراءه بعض أطراف حركة العروش المنتمين لحزب حسين أيت أحمد. ولم يعد فى جبهة المقاطعة سوى حزب التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية والأطراف المتشددة من حركة العروش القبائلية. أ.ش.أ الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |