على خلفية تجميد المفاوضات المصرية الاسرائيلية منذ سنوات حول استعادة «دير السلطان»، الذي احتلته اسرائيل وطردت الرهبان المصريين منه وسلمته للرهبان الأحباش، يواجه أحمد ماهر وزير الخارجية المصري أول دعوى قضائية ضده أقامها محام مصري قبطي أمام القضاء الاداري لاستعادة الدير. في الوقت نفسه خيمت أجواء من الارتياح والتأييد نواب البرلمان من الأقباط اضافة الى عدد من النواب المسلمين للدعوى الجديدة، وأكدوا أنها دعوى ذات أبعاد سياسية جاءت بعد 32 عاما من احتلال اسرائيل للدير المصري معتبرين أنها سوف تسهم في حث الحكومة المصرية على اتخاذ خطوات عملية لاسترداد الدير ومقاضاة اسرائيل دوليا في حالة المماطلة ومؤكدين أحقية الأقباط المصريين في الدير وأن ذلك ثابت بالوثائق التاريخية وكافة المستندات وبما أكدته الكنيسة المصرية. وتحدد محكمة القضاء الاداري قريبا موعدا لنظر الدعوى التي أقامها المحامي المصري ممدوح باسيليوس نخلة رئيس مركز «الكلمة» لحقوق الانسان ضد وزير الخارجية وحملت رقم 10684 لسنة 55 قضائية. أكدت حيثيات مذكرة الدعوى مطالبة وزير الخارجية المصري بالغاء القرار السلبي بعدم المطالبة باسترداد دير السلطان للكنيسة القبطية المصرية. وأوضحت ضرورة الزام حكومة اسرائيل بتنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة الاسرائيلية العليا باعادة الدير للرهبان المصريين، وطرد الرهبان الأحباش منه فورا تأكيدا لأحقية الكنيسة المصرية .وحذرت المذكرة الحكومة المصرية من خطورة التباطؤ في استرداد هذا الحق المغتصب. كان البرلمانيون المصريون قد طالبوا الحكومة بالتحرك سياسيا لاسترداد الدير وأشاروا الى مساعدة السلطات الاسرائيلية للرهبان الأحباش في احتلال الدير وطرد الرهبان المصريين منه بالقوة في 20 أبريل من عام 1977. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد زعمت عدم مسئوليتها عن تمكين الرهبان المصريين من استرداد الدير وتنفيذ الحكم القضائي بطرد الأحباش ،واقترح شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلية أن تجرى مفاوضات مباشرة بين مصر وأثيوبيا على النزاع تحت اشراف اسرائيل. وقد حذرت الدعوى القضائية للمحامي المصري من تعرض دير السلطان حاليا لأكبر عملية تغيير لمعالمه وطمس النقوش التاريخية القبطية عليه وهو ما يعكس محاولات اسرائيل استمرار احتلال الدير بواسطة الرهبان الأحباش وايجاد بؤرة خلافية جديدة بين القاهرة وأديس أبابا.