شكر الرئيس الاميركي جورج بوش باكستان على تعاونها في الحرب على الارهاب في اعقاب تسليم اسلام اباد السلطات الاميركية خمسة اشخاص يشتبه في انهم اعضاء في تنظيم القاعدة ومنهم رمزي بن الشيبة الذي يرجح تقديمه لمحاكمة عسكرية حسبما قال دونالد رامسفيلد. وقال بوش في اجتماع انتخابي «هذا الشخص لم يكن سوى قاتل، وفي نهاية المطاف تمكنا من اعتقاله». واضاف انه يحرص على ان يعبر عن شكره «للحكومة الباكستانية لتعاونها مع السلطات الاميركية لاحالته الى القضاء». واضاف بوش ان رمزي بن الشيبة «كان يعتقد انه سيكون قرصان الجو العشرين في 11 سبتمبر. كان يعتقد ان في امكانه الاختباء وكان يظن انه يستطيع ان يهدد اميركا دائما. لكنه نسي ان اكبر دولة في العالم تطارد (الارهابيين) الواحد تلو الاخر». وافاد وزير الدفاع الاميركي ان بن الشيبة الذي يشتبه في انه منسق اعتداءات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، قد يحاكم امام محكمة عسكرية، مشيرا الى ان الرئيس الاميركي لم يتخذ بعد أي قرار بهذا الشأن. وقال رامسفيلد خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون ان بوش «لم يتخذ على حد علمي اي قرار حتى الان. والا لكنت علمت به». واعلن رامسفيلد تعليقا على موجة الاعتقالات الاخيرة في مناطق عدة من العالم، ان الحرب على الارهاب على الصعيد العالمي لن تتوقف ولن تتراجع. وقال رامسفيلد ان الحرب على الارهاب «لن تتوقف ولن تتراجع ولن تخسر. ويوميا نكتشف مخابيء اسلحة في افغانستان. ونادرا ما يمر يوم من دون ان يقع في الفخ شخص ما على هذا الكوكب او يعتقل ويستجوب ثم يقدم معلومات مسيئة اليهم ومفيدة لنا». وذكر بأن «الولايات المتحدة اقامت منذ 11 سبتمبر 2001 تحالفا يضم اكثر من 90 دولة اي ما يعادل تقريبا نصف دول العالم، في الحرب على الارهاب». واضاف رامسفيلد «اننا نرى عمل هذه الدول كل يوم تقريبا: اقتسام المعلومات والضغوط على الارهابيين، والذين يعتقلون خلال سلسلة من العمليات في عدد من القارات والمعلومات السرية التي تجمع خلال تلك العمليات». وكان معين الدين حيدر وزير الداخلية الباكستاني أكد ان بلاده سلمت بن الشيبة واربعة اخرين يشتبه بانتمائهم الى تنظيم القاعدة الى المسئولين الاميركيين في وقت مبكر امس الاول. وأوضح حيدر في تصريح صحافي انه تم تسليم ابن الشيبة بعد استيفاء كافة الاجراءات القانونية اللازمة وانه تم نقل المتهمين الخمسة الى طائرة خاصة توجهت بهم الى جهة غير معلومة كي تقوم السلطات الامنية الاميركية بالتحقيق معهم في التهم المنسوبة اليهم وهي التأمر لقتل مواطنين اميركيين وتهم اخرى. ونفى حيدر ان تكون السلطات الباكستانية تحتجز مشتبها به اخر رفيع المستوى مشيرا الى ان القانون الدولي يلزم بلاده بتسليم المتهمين الخمسة الى الدولة التي تطالب بهم. وبشأن المتهمين الاربعة الاخرين قال حيدر انهم ليسوا بتلك الاهمية وانهم كانوا حراسا شخصيين لابن الشيبة وجميعهم يمنيون. وبين حيدر انه تم تسليم المتهمين الخمسة بعد ان انتهت السلطات الباكستانية من التحقيق معهم بشأن تفجيرات عدة وقعت في البلاد تبين انه لا صلة لهم بها. وكانت الشرطة الباكستانية بالتعاون مع اجهزة الاستخبارات الاميركية قد قامت يوم الاربعاء الماضي باقتحام احدى الشقق في مدينة كراتشي واعتقلت ابن الشيبة بعد مواجهة مسلحة دامية استمرت نحو ثلاث ساعات انتهت بمقتل اثنين من المشتبه بهم والقبض على ابن الشيبة. ـ وكالات