روج موشيه يعلون قائد جيش الاحتلال مزاعم عن بدء الفلسطينيين مرحلة «محاسبة النفس» على قاعدة «قناعة» بعدم جدوى الحل العسكري ، وفي ذات الوقت يشدد على ضرورة استمرار عمليات التغيير والتطوير في جيشه، لضمان بقائه مستعداً لأي حرب مقبلة. وقال يعلون في مقابلة مطولة مع صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية نشرتها امس على موقعها الالكتروني. «يجب أن نعرف أولاً، أننا نتواجد في مرحلة مثيرة، على الحلبة الفلسطينية. فمنذ عملية السور الواقي، يتزايد، عملياً، عدد الفلسطينيين الذين باتوا يفهمون أن طريق الارهاب لا تقود إلى أي مكان، وبالتأكيد لا تحقق أي إنجاز، وإنما العكس. إنهم يدفعون ثمناً باهظاً، على المستوى السياسي وعلى المستوى الاقتصادي، وكذلك على مستوى المس بالبنى التحتية وبالبشر وغير ذلك. انهم يمرون الآن في مرحلة نسميها محاسبة النفس.آمل أن يقودهم ذلك إلى ترك طريق الارهاب. حالياً نواجه مصاعب، لأن صاحب القرار الفلسطيني الحالي لا يريد ترك طريق الارهاب، رغم تعاظم الانتقادات الداخلية، التي انعكست، أيضاً، في مشاركة عناصر من حوله في عملية الاصلاحات خلافا لارادته. فالتصويت الذي جرى في المجلس التشريعي، قبل عدة أيام، والذي يعتبر عمليا نزع ثقة به، يعتبر حدثًا له معان كثيرة، فمثل هذا الأمر لم يحدث منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1965. أعتقد أن هذه هي خطوات هامة جداً، يمكنها برأيي أن تؤدي إلى حسم المواجهات. واعترف يعلون في المقابلة بوجود ظاهرة اقدام جنود الاحتلال على سرقة ونهب الفلسطينيين خلال عدوان «السور الوقائي» المستمر، وفي رده على سؤال حول رؤيته لجيش الاحتلال بعد خمس سنوات قال يعلون: «لا اعرف كيف سيظهر الجيش آنذاك، لكن ما اعرفه هو انه لن يظهر كما هو اليوم، لأنني اؤمن بأن الجيش يجب ان يتغير طيلة الوقت، وليس فقط في اليوم الذي يتسلم فيه رئيس هيئة الاركان منصبه، او خلال سنة ولايته الاولى، لأن الواقع مربك جداً ومتغير جداً ويتحتم على الجيش الذي يريد الاستعداد للحرب المقبلة، ان يتغير بشكل دائم». واضاف: «انا اعتقد اولاً اننا اثبتنا انفسنا في الاستعداد للمواجهات مع الفلسطينيين. لو سبق لنا الاستعداد لحرب سابقة لكنا قمنا بالاستعدادات لحرب ما بواسطة الدبابات في هضبة الجولان. لقد اعددنا انفسنا وتدربنا من منطلق مفهوم تفعيل القوة ومفهوم العمليات العسكرية وفنون القتال والتدريبات على المواجهات التي تصورنا حدوثها مع الفلسطينيين. وهكذا انا انظر الى المستقبل القريب والمستقبل البعيد ايضاً. التهديدات تتغير والواقع يتغير من ناحية الفرص التقنية الجديدة. لذلك يجب على الجيش ان يتغير طيلة الوقت، ولهذا فإننا الى جانب حربنا نقوم باجراءات الفحص من ناحية تنظيمية ايضاً، ومن ناحية تقنية ومن ناحية عسكرية واجتماعية كي نكون متفوقين نسبياً في الرد على كل التحديات التي ستواجهنا مستقبلاً».