بات الفلسطينيون أمس اسرى منازلهم في ظل اغلاق محكم وحصار خانق وحظر تجول مشدد لمناسبة «يوم الغفران» اليهودي الذي شل الحياة، داخل الدولة العبرية في وقت دعت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي واللجنة الرباعية لوقف المذابح الاسرائيلية، والضغط لاستئناف المفاوضات واعادة اعمار ما دمره الاحتلال. وكانت اسرائيل امس مقطوعة عن العالم حيث اغلقت حدودها ولم تصدر اي صحيفة بمناسبة يوم الغفران او «يوم كيبور»، اهم الاعياد اليهودية. ولم تشهد المدن الاسرائيلية اي حركة منذ مساء الاحد، بدء صوم يستمر 24 ساعة. ولم تجب تقريبا اي سيارة المناطق اليهودية الاسرائيلية وحلت الدراجات مكان السيارات والدراجات النارية. واغلقت المطارات والموانيء ايضا لمدة 24 ساعة كما اقفل معبر رفح الحدودي الذي يصل قطاع غزة بمصر ومعبر جسر الملك حسين (اللنبي) الذي يصل الاردن بالضفة الغربية خلال فترة الاحتفالات. كما اقفلت المعابر الثلاثة الرئيسية بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية بيت حانون (ايريز) والمنطار التجاري (كارني) وصوفا. لكن خلافا للسنوات السابقة فرض حظر التجول ايضا على المدن الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي والتي اعيد احتلالها وهي رام الله ونابلس وجنين وبيت لحم والخليل وطولكرم وقلقيلية. اما محطات الاذاعة والتلفزيون فقد اوقفت برامجها منذ بعد ظهر امس الأول وامتنعت حتى عن بث موجز الاخبار. إلى ذلك اتهم ناطق باسم القيادة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية التي يقودها اليمين المتطرف باعداد جيشها لشن وتصعيد حربها الاجرامية على الشعب الفلسطيني وارضه ومقدراته ومؤسساته الرسمية ومقدساته. وقال الناطق في تصريح بثته وسائل الاعلام الفلسطينية الرسمية ان قوات الاحتلال تفرض حصاراً خانقاً ومحكماً على جميع القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية بما في ذلك مقر الرئاسة الفلسطينية فيما تعمل على شل حركته وتنقلاته مع بعض الجهات. وشدد الناطق على ان حكومة اليمين تستمر في شن حربها النفسية والاعلامية على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية في محاولة بائسة لالصاق تهمة الارهاب به وللنيل من صموده على أرضه باتباع سياسة الارهاب الاسرائيلي المنظم ضده . وتابع ان جيش الاحتلال فرض الحصار الشامل على جميع المناطق الفلسطينية وعزل المدن والقرى عزلا تاما عن بعضها البعض ضمن سياسة يفوق وصفها بالعنصرية. واضاف ان الحصار أدى إلى اغلاق المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات وحرمان أكثر من مليون وربع طالب وطالبة من مواصلة تعليمهم. واعتبر الناطق ما تقوم به اسرائيل ضد الفلسطينيين بانها حرب تدميرية بمعنى الكلمة يشنها جيش الاحتلال الاسرائيلي ضمن سياسة الأرض المحروقة التي يستخدم فيها أنواع من الأسلحة المحرمة دوليا وأكثر القنابل الجوية قوة تدميرية . وطالب الناطق الفلسطيني قادة العالم المتواجدين في نيويورك وبوجه خاص اللجنة الرباعية لوقف هذا العدوان العسكري الاسرائيلي الشرس على هذه الارض والشعب الفلسطيني والزام حكومة اسرائيل لتنفيذ القرارات الدولية الخاصة بهذا الشأن وخاصة انسحابها الفوري من الارض الفلسطينية لتمكين الشعب الفلسطيني من اجراء الانتخابات. وشدد على ضرورة وضع الآليات الخاصة باعادة اعمار ما دمره الاحتلال الاسرائيلي والافراج عن الاموال المحجوزة لدى اسرائيل بما في ذلك وقف المذابح اليومية التي ترتكب بحق الفلسطينيين. وقال ان الشعب الفلسطيني يمد يده للشعب الاسرائيلي وقوى السلام فيه للعودة الى طاولة المفاوضات للوصول الى السلام المنشود معا من أجل أطفالنا وأطفالهم. كونا