قالت مصادر مطلعة لـ «البيان» داخل المؤتمر العام الثامن للحزب الوطني الحاكم، والذي تنتهي فعالياته اليوم الثلاثاء بعد أن إستمرت ثلاثة أيام، إنه يجرى البحث في الدوائر الحكومية عن أسماء جديدة لشخصيات لديها القدرة على شغل ثلاثة من المناصب الوظيفية الكبرى في وزارتي «الزراعة» و«الاعلام» ومجلس الشعب. وذلك خلفا للموظفين الكبار (أحدهم نائب برلماني) الذين تم القبض عليهم مؤخرا في قضايا فساد ورشاوى وتربح، وهم الدكتور يوسف عبد الرحمن، رئيس بنك التنمية والإئتمان الزراعي، ومحمد الوكيل، رئيس قطاع الاخبار في التليفزيون، وعبد الله طايل، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية في مجلس الشعب. ويقضي الوكيل وعبد الرحمن فترة حبس على ذمة التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة فيما أطلق سراح طايل بكفالة مالية، ومازال رهن التحقيق. وقالت المصادر أن النية تتجه إلى سحب تبعية بنك التنمية من وزارة الزراعة، وإحالة مسئولية الإشراف عليه، وإدارته، للبنك المركزي المصري، وتعيين مصرفي متخصص ليتولى رئاسة مجلس الإدارة، مع القيام بعملية مراجعة شاملة لسياسة إقراض المزارعين التي تعتبر من صميم عمل البنك. وعلى هذا الأساس، فإنه من المتوقع أن يتم تخفيض قيمة الفائدة على عملية الإقراض، إلى أقل من 14%، وتصل قيمة الفائدة في الوقت الراهن إلى نحو 20%، بسبب المصاريف الإدارية الضخمة التي يتكبدها البنك، لكونه جهة وسيطة بين الخزينة العامة للدولة (البنك المركزي)، وصغار المزارعين والمستثمرين في الأرياف. وسوف يترتب على تبعية بنك التنمية للبنك المركزي تطوير فروع بنك التنمية في الأرياف والمناطق الزراعية. وإعادة إنشاء إدارة خاصة بتسويق المنتجات من مشروعات المقترضين، وغيرها من التيسيرات التي ستحدث سيولة ونشاط في دورة المال والنشاط الزراعي، كما أوضحت مصادر في الحزب الوطني. بالنسبة للمرشحين لمنصب رئيس قطاع الأخبار في التليفزيون، خلفا لـ «الوكيل»، هناك الدكتور ثروت مكي، الذي يتمتع بسمعة طيبة، وهو يشغل حاليا نائب رئيس قطاع الاخبار لشئون «النشرات الإخبارية». ومن الأسماء الأخرى التي ترددت بين أعضاء الحزب الوطني من الاعلاميين، السيدة سهير حافظ، نائب رئيس قطاع الاخبار لشئون البرنامج الاخباري الشهير «صباح الخير يا مصر». وكذلك هناك اسم سميحة دحروج رئيس قناة النيل للأخبار. أما الاسم الوحيد المقترح حتى الآن لرئاسة لجنة الشئون الاقتصادية خلفا لـ «عبد الله طايل»، هو الدكتورة فائقة الرفاعي، العضوة في الهيئة البرلمانية للحزب الوطني، والنائبة السابقة لمحافظ البنك المركزي، وفي حالة إجماع نواب الحزب الوطني على اسم الدكتورة «فائقة، فإن ذلك يعني أنها ستصبح بالفعل رئيسة للجنة، بعد موافقتها حيث تقضي اللوائح في مجلس الشعب بإجراء إنتخابات مع بداية كل دور إنعقاد برلماني (كل سنة) على رئاسة اللجان النوعية الـ 18، ومن بينها لجنة الشئون الاقتصادية. وسوف يبدأ دور الانعقاد الجديد في شهر نوفمبر المقبل.