اوضحت السعودية امس انها ترفض أي هجوم اميركي منفرد ضد العراق بل تؤيد عملاً من خلال الامم المتحدة لمعالجة هذا الملف في وقت نفت مصر قبولها تمركز قوات اميركية على أراضيها وسط تأهب اردني لمنع تدفق اللاجئين وتأكيد سلطنة عمان انها لا تريد حرباً ثانية في المنطقة. وقال مسئول دبلوماسي سعودي رفيع امس ان المملكة العربية السعودية تؤيد عملا من قبل الامم المتحدة ضد العراق ولا تؤيد هجوما منفردا من قبل الولايات المتحدة. وكان المسئول السعودي يرد على اسئلة خلال مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» التلفزيونية الاميركية فيما كان الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي اوضح ان بلاده قد تسمح باستخدام قواعد على اراضيها في هجوم على العراق. الا ان المسؤول السعودي اكد ان وزير الخارجية كان يشير الى تنفيذ قرار محتمل من قبل مجلس الامن الدولي ضد العراق وليس عملا اميركيا منفردا. وقال الدبلوماسي لـ «رويترز» بالتليفون من الرياض ان المملكة «ترفض اي هجوم منفرد» لا يستند الى موافقة دولية. وقال في اشارة الى محاولات اميركية حالية للضغط على مجلس الامن ضد العراق بدلا من شن هجوم منفرد ان هذا التحول «في الموقف الاميركي وليس في الموقف السعودي». الى ذلك نفى مصدر سياسي مصري مسؤول ما نشرته صحيفة «السياسة» الكويتية من ان قوات اميركية ستتمركز في عدد من الدول العربية من بينها مصر استعدادا لتوجيه ضربة عسكرية الى العراق. وقال هذا المصدر في تصريح لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية «ان هذا كلام عار عن الصحة تماما ولا أساس له وبالتحديد فيما يتعلق بمصر، وأن مثل هذا الامر لم يكن محل مناقشة أو حديث على الاطلاق سواء مع الاميركيين او غيرهم». وأضاف المصدر نفسه ان «النفى ينسحب على ما تضمنه الخبر كذلك من أن مصر وضعت شرطين لذلك». وكانت صحيفة «السياسة» الكويتية ذكرت أن القوات الاميركية ستتمركز فى مصر والاردن وتركيا والسعودية والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان واسرائيل وقاعدة دييغو غارسيا فى المحيط الهندى. ونقلت الصحيفة ايضا ان مصر من جانبها قد «وضعت شرطين لقبول تمركز هذه القوات، الاول الا يقع أي هجوم خارج قرارات الامم المتحدة، والثانى استمرار جهود التوصل الى وقف اطلاق النار بين الفلسطينيين والاسرائيليين». قفطان المجالى وزير الداخلية الأردنى اكد من جهته أن الحكومة الأردنية اتخذت تدابير احترازية لمواجهة عمليات لجوء كبيرة فى حال توجيه ضربة للعراق. وقال المجالى فى تصريحات لصحيفة «الرأى» الأردنية امس أن أجهزة الدولة معنية بتشديد المتابعة على المراكز الحدودية والمعابر فى مواجهة أى تدفق أو تهجير من أى جهة كانت صوب أراضيه. واعرب يوسف بن علوي وزير الدولة للشئون الخارجية العمانى فى مقابلة صحفية عن امله فى ان يتوصل مجلس الامن الدولى الى قرار حكيم يجمع الموقفين الاميركى والعراقى لتجنيب المنطقة حرب ثالثة. وقال العلوى فى حديثه لصحيفة «الرأى العام» الكويتية لا اعتقد ان القرار سيتضمن عملا عسكريا لكنه قد يحدد وقتا نهائيا لعملية قبول العراق بعودة المفتشين الدوليين. واوضح نحن نريد العراق ان يوافق على عودة المفتشين وكل الناس تريد للعراق ان يوافق ليتجنب الحرب اما هل عودة المفتشين ضرورية ام ستؤدى غرضها وهل تحل المشكلة او لا تحلها فبطبيعة الحال ثمة وجهات نظر مختلفة انما المقصود اننا لا نريد حربا ثالثة فى المنطقة. واعرب المسئول العمانى عن اعتقاده ان تغيير خريطة العالم والانظمة ومنها النظام العراقى امر بيد الله وليس فى يد اى قوة مهما كانت عظمتها. ودعا الشيخ محمد بن مبارك وزير الخارجية البحريني العراق الى التعاون مع الامم المتحدة وصولا الى رفع المعاناة عن الشعب العراقي وتجنبا لأي مواجهة في المنطقة قد تعرض دولها وشعوبها للخطر وتهدد وحدة العراق وسلامته الاقليمية وتكون ذريعة للتدخل فى شئونه الداخلية. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السودانى اعرب فى مقابلة صحفية ايضاً عن اعتقاده ان الضربة العسكرية ضد العراق قادمة. وقال الوزير اسماعيل لصحيفة «الرأي العام» الكويتية ان علينا ان نبذل كل شيء ممكن لتجنيب العراق والمنطقة الضربة ومخاطرها . وكالات