بدأ أمس تسجيل اسماء المرشحين للانتخابات البرلمانية التي ستجري في البحرين في اكتوبر المقبل لاختيار اول برلمان منتخب في البلاد منذ 28 عاماً، تقاطعه الجماعات السياسية الكبرى، وأعلن الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة المدير التنفيذي للانتخابات التشريعية في البحرين في تصريحات نشرتها الصحافة المحلية امس الاحد ان 46 مرشحا من تقدموا رسميا بطلبات الترشيح للانتخابات امس السبت في اليوم الاول لفتح باب الترشيح رسميا للانتخابات. وقال الشيخ احمد ان الاقبال كان كبيرا منذ الساعات الاولى لفتح باب الترشيح وان اول سيدة بحرينية هي فائزة الزياني المرشحة عن الدائرة الاولى بمحافظة العاصمة وكانت من بين الذين تقدموا بطلبات الترشيح امس. وقال مسئولون امس ان امام المرشحين اسبوعاً واحداً اعتباراً من مطلع هذا الاسبوع لتسجيل اسمائهم وان 46 مرشحاً تقدموا حتى الآن لخوض الانتخابات التي حدد لها 24 من اكتوبر المقبل. وذكرت الانباء ان اكبر اربع جمعيات من بين 15 جمعية سياسية في البحرين قررت مقاطعة الانتخابات احتجاجاً على اجراء يعطي مجلسا تشريعياً يعينه الملك نفس سلطات المجلس المنتخب ومن بين هذه الجماعات جمعية الوفاق الوطني الاسلامية وهي جمعية شيعية تحظى بشعبية كبيرة. وبالمقابل اعلنت حوالي 11 جمعية سياسية تمثل في غالبيتها تيارات اسلامية سنية وتيارات قريبة من الحكومة بالاضافة الى جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي (يسار) عزمها المشاركة في الانتخابات. وتشير الى ان هذه الاصلاحات التي بدأها ملك البلاد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الى معالجة خلافات طائفية بين السنة والشيعة واتاحة مساحة اكبر امام الشيعة للمساهمة في الحياة السياسية. وفي وقت سابق من هذا العام اعلن الملك حمد قيام مملكة البحرين وادخل تعديلات على الدستور لتشكيل مجلسين تشريعيين وهي تعديلات اعطت مجلس الشورى الذي سيتألف من 40 عضوا معينين حقوقا تشريعية مساوية لحقوق المجلس المنتخب. وحلت البحرين اول برلمان منتخب بها عام 1985 بعد عامين فقط من تشكيله. وفي مايو الماضي اجرت البحرين اول انتخابات بلدية على مدار نحو 30 عاما وتنظر اليها الحكومة بوصفها مؤشرا للانتخابات البرلمانية. وقوبلت تلك الانتخابات التي خاضتها المرأة لاول مرة بالترحيب من جانب كثير من الدبلوماسيين الغربيين بوصفها نجاحا لكن المعارضة انتقدتها واتهمت الحكومة بالتدخل لصالح مرشحين دون غيرهم. رويترز