يصل إلى الخرطوم بعد غدٍ الاربعاء الان غولتي المبعوث البريطاني للسلام بالسودان لاجراء مباحثات بشأن اتفاق ماشاكوس مع حركة قرنق، فيما كشفت الحكومة السودانية، عن تلقيها عروض اميركية مصحوبة بتهديدات في حالة عدم استئناف المفاوضات، وواصلت الخرطوم اتصالاتها الدبلوماسية مع دول الجوار والدول المعنية في الوقت الذي تزايدت فيه انباء التكتم الشديد على سير العمليات العسكرية باتجاه «توريت التي استولت عليها اقوات قرنق. وتواجه جبال النوبة 3 خيارات في الفترة المقبلة في اطار ماشاكوس. وذكرت المصادر ان المبعوث البريطاني للسلام في السودان يصل للخرطوم بعد غدٍ بعد اكمال لقاءاته مع سكرتارية ايغاد وقيادات الحركة الشعبية بزعامة قرنق والتي تتعلق باستئناف المفاوضات. وقال شول دينج وزير الدولة بوزارة الخارجية إن المبعوث البريطاني سيبحث مع المسئولين بالدولة موضوع تعليق المفاوضات واستئنافها بعد الخروقات التي قامت بها حركة قرنق بهدف تهيئة الاجواء لاستئناف التفاوض من جديد. وأشارت مصادر حكومية ان الخرطوم تلقت عروضاً جديدة من الحكومة الاميركية مصحوبة بتهديدات في حالة رفض استئناف التفاوض للوصول لاتفاق مع حركة قرنق. وكشف مصدر دبلوماسي غربي في الخرطوم امس بأن واشنطن ابلغت عروضها لمصطفى اسماعيل وزير الخارجية وعدد من مسئولي الحكومة في الايام الماضية وحذر المسئول الذي رفض ذكر اسمه طبقاً لـ «الايام» من مغبة عدم عودة الحكومة لطاولة المفاوضات. واكد انه في حالة رفض الحكومة للعودة لطاولة المفاوضات فستواجه بعقوبات اقتصادية وسياسية بشكل اشد وستفتح ضدها جميع الملفات المسكوت عنها. كما اوضح مسئول كبير بالخارجية لـ «البيان» بأن الحكومة تتوقع وصول مبعوث من الرئيس الكيني لمعرفة موقف السكرتارية من النقاط التي اثارها وفد الحكومة المفاوض عبر مذكرة تضمنت عدة ملاحظات حول الأجندة ودور السكرتارية في الزام الحركة بما تم الاتفاق عليه في الجولة الأولى. وقالت المصادر ان «لازراس سيمبويا المبعوث الخاص للرئيس الكيني سيطرح التوضيحات التي تطالب بها الحكومة وتنقل تعهدات من الرئيس الكيني لانجاح المفاوضات كما اكد امين حسن عمر عضو وفد التفاوض في تصريحات لـ «سونا» وأكد ان سيمبويا باعتباره رئيساً للجنة المشرفة على التفاوض يتوقع ان يبحث موضوع وقف اطلاق النار كشرط لتهيئة الاجواء. ومع توالي الانباء عن الحشود التي تتجه الى مناطق العمليات والى جوبا الا ان تصريحات رسمية لم تصدر مطلقاً بشأن مواقع الحشود العسكرية كما لم تصدر اي بيانات عن عمليات عسكرية في سياق الاعلان عن تحديد هدف التعبئة العسكرية باعادة السيطرة الحكومية على مدينة توريت عدا ما تم نشره وبثه بالخارج عن عمليات جوية يقوم بها الجيش السوداني على توريت. ودفعت الفعاليات السياسية لجبال النوبة بعد سلسلة من الاتصالات التي جرت في الداخل والخارج تحت اشراف السفارة السويسرية بالخرطوم ومشاركة مسئولين حكوميين من المجلس الانتقالي لجبال النوبة دفعت بثلاثة خيارات للوسطاء في ايغاد في شكل مذكرة تم تسليمها الاسبوع الماضي للجنرال لازراس سيمبويا رئيس لجان التفاوض في ماشاكوس تتعلق برؤيتهم لوضع جبال النوبة التي خضعت لاتفاق شامل لوقف اطلاق النار تحت اشراف دولي منذ مايو الماضي، وقال مسئول بارز في الفعاليات التي شاركت في الاتصالات بأن الخيار الأول ابقاء جبال النوبة كجزء من الجنوب خلال الفترة الانتقالية المحددة بـ 6 سنوات على ان يجرى استفتاء في نهاية الفترة لتقرير مصير الجبال ما بين الاستمرار كجزء من الجنوب أو العودة للشمال بشروط جديدة.