قال تقرير جديد لموتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «انكتاد» ان السلطة الفلسطينية أجبرت على الاعتماد الشديد على معونات المانحين لتغطية النفقات المصاحبة للأنشطة الطارئة، والأساسية وتحويل اهتمامها بعيدا عن أهداف تحقيق التنمية الاقتصادية بسبب العدوان الاسرائيلي وحصار الأرض الفلسطينية. وذكر رشيد خالدي منسق المساعدات الفلسطينية في «أنكتاد» تعقيبا على ذلك أن الحكومة الفلسطينية تعيش حاليا على المساعدات التي تأتي من الدول العربية والأوربية وهي ليست مضمونة للأبد. وأضاف خالدي في مؤتمر صحفي انه ليس من المحتمل أن تواجه السلطة الفلسطينية أزمة التوقف في القريب العاجل بسبب أزمة الميزانية الحالية الا أنه في المدى البعيد سيكون الوضع أصعب. وطالب الدول المانحة بضرورة البدء بتنفيذ برامج للتنمية بعيدة الأمد مشيرا إلى أن التوقيت مناسب الأن للقيام بذلك.وعن احتمالات مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة قال خالدي ان الاقتصاد الفلسطيني لا يمكنه تحمل أكثر من ذلك فأي عدم استقرار في المنطقة يمكن أن يدفع به إلى مرتبة اقتصاد الصومال أو اثيوبيا. من جهته ذكر الرئيس المشترك للشبكة الأوروبية للدخل الأساسي جي ستاندنج أن مناطق الأزمات مثل فلسطين يجب أن تستفيد من عملية تحويل دخل المساعدات الخارجية لتصبح دخولا أساسية للشعب الفلسطيني حتى يمنع ذلك مزيدا من انهيار المجتمع نحو أعماق الفقر وذلك حين تكون الهياكل الأساسية للدولة غير قادرة على مساعدة الشعب. وأضاف أن دراسات نفذت في شرق أوروبا في بداية التسعينيات أثبتت أنه لو كانت هذه المجتمعات قد استخدمت المساعدات الخارجية في هذا الاتجاه لكانت قد جنبت شعوبها نزيف الفقر. وقال التقرير ان السلطة الفلسطينية تواجه حالة افلاس حيث أصبحت تعتمد على معونات الدول المانحة لتغطية نفقاتها فيما ارتفع عجز الميزانية من 19 مليون دولار في سبتمبر 2000 الى 73 مليون دولار ديسمبر 2001 0 ـ كونا