وكأن عائلة السفاح شارون ينقصها المزيد من القتلة فقد كشفت صحيفة «معاريف» في عددها الأسبوعي الأخير عن قيام شارون بتبني جندي بالجيش الإسرائيلي، خدم مع ابن شارون الأكبر وأنه تولى مهام عائلية وإرهابية عديدة خلال السنوات الماضية منها قيامه بحراسة السفاح خلال تدنيسه للأقصى في 28 سبتمبر 2000 كما كشفت الصحيفة لأول مرة أن شارون كان قد اصطحب معه بشكل سري اثنين من أبنائه غير المعروفين لوسائل الإعلام بعكس ابنه ومستشاره الأول «عمري» وهما جلعاد الابن الأكبر و «روني سحيك» ابن السفاح بالتبني وذلك بهدف تأمينه بعناصر لا يمكن الشك في ولائها خشية محاولة اغتياله خاصة وأن موعد الزيارة كان معروفا بل وشوهد مدير المخابرات الفلسطينية توفيق طيراوي وهو يتجول في القدس القديمة قبيل الزيارة مباشرة وكان في إمكانه تهريب أسلحة واختيار زاوية تصويب ،بل وخطة هروب للفلسطيني الذي كان سيغتال شارون . عملية التبني السرية لـ «روني سحيك» تمت منذ 16 سنة بعد أن لاحظ شارون ضخامة جسم روني وتطابق ملامحه مع ابنه ومستشاره «عمري» وتقارب الابن الأكبر جلعاد معه بالإضافة بالطبع لتشدده تجاه الفلسطينيين والعرب. والابن السري يبلغ من العمر 41 سنة وهو يتنقل بين شقة خاصة به في القدس وغرفته في مزرعة شارون فهو اعزب وقد ظهر فقط علانية في عزاء زوجة شارون حيث صافحه الرئيس الإسرائيلي الاسبق عزرا وايزمان وتبادل معه الحديث لفترة طويلة على أنه «عمري شارون» دون أن يصحح له «روني سحيك» أو يوضح له الحقيقة تلك التي المح لها شارون عند حضوره حفلاً لتكريم روني بوصفه أحد العاملين في شركة الكهرباء (فرع القدس) حيث قال شارون: حضرت لأن روني هو ابني بالتبني لكن بشكل غير رسمي. المثير أن جلعاد وعمري يحيطان عملية التبني السري تلك بسياج حديدي ويرفضان بشدة الحديث عنها لكنهما يرويان في تفاخر أن روني ينتمي في الأساس لمنظمة (عصابة) صهيونية سرية قامت بأنشطة وعمليات معقدة في العراق لإجبار يهود العراق على الهجرة لإسرائيل بالتنسيق المباشر مع رئيس الموساد. أما عن دور «روني سحيك» في عملية تدنيس الأقصى فقد ذكرت الصحيفة أنه بينما كان «جلعاد» يلتصق بشارون من الجانب الأيسر لكي يمنع القناصة المنتظرين من إطلاق النار على شارون بحجبه عن زاوية إطلاق النار كان روني يفعل الشيء نفسه من الأمام مستفيدا من جسده الضخم ومركزا نظراته على الأسطح المرتفعة خوفا من قناص فلسطيني . «روني» علق على ما حدث في هذا اليوم بقوله: منذ (مجزرة) قبية وصابرا وشاتيلا لم تتوفر للفلسطينيين فرصة أفضل لقتل شارون فقد كان بإمكان أي قناص ولو كان كفيف البصر اغتيال شارون ولم يكن مقبولا لشارون خاصة بعد اغتيال اسحق رابين أن يعتمد على «عارضات الأزياء» الذي يطلق عليهم حرس الشخصيات الهامة (وحدة خاصة تابعة للاستخبارات الداخلية) فقد اثبتوا فشلهم وكنت أخاف على والدي لذا قررت أن أتلقى عنه الرصاص وبعد أن مرت الدقائق التي بقى فيها شارون في ساحة الأقصى شعرت بأننا قضينا عشر سنوات في هذا المكان . الابن السري لشارون يجيد اللغة العربية تماما وكان قد تم تجنيده عام 79 في وحدات المظلات وهي من الوحدات عالية التدريب في الجيش الإسرائيلي وقد أشار المقربون منه لقيامه بمهمة أمنية سرية استمرت منذ عام 1982 (بعد انتهاء فترة خدمته بالجيش) حتى عام 1987 حيث اختفى تماما وإن كانت مصادر مطلعة قد أكدت أنه بقى في لبنان لفترة ما من بين تلك السنوات التي اختفى فيها تماما عن الأنظار وبالطبع يرفض الحديث عنها أو تقديم تفسير لغيابه الغامض طوال تلك الفترة . المصادر نفسها أكدت أن روني يعد أحد العناصر الرئيسة في المطبخ السياسي لشارون وأنه كثيرا ما شارك في التخطيط لمؤامرات ضد خصومه بالإضافة لنشاطه في استقطاب أعضاء جدد لحزب الليكود حيث نجح بالفعل مؤخرا في تجنيد 300 عضو. ومن مواقف روني المتطرفة قوله عن عرفات: إنه رمز المقاومة المسلحة وعندما يوقع على اتفاق ينهي هذا الصراع لن تكون له أية ميزة وبالتالي سيضطر للتقاعد وهو ما يرفضه، كما أن الدول العربية تدعمه لأنها ترى ضرورة إضعاف إسرائيل عن طريق شغل جيشها بحرب استنزاف في جنين . لكن الشعلة الآن تحرق أصابعهم فهم يخشون حاليا أن يثير عرفات الشعوب العربية ضد الحكام! ولذا أرى أن عرفات أصبح مشكلة وعبئا على الجميع. واسترسل يقول عن المستقبل: لن تقوم دولة فلسطينية لأن الفلسطينيين منقسمون وقد كان هذا أحد أسباب نجاح عملية السور الواقي. وبعد عرفات ستقوم أربع أو خمس (كانتونات) لا يجمع بينها أي تعاون وتقوم كل واحدة على رعاية مصالحها فقط . الغريب أن الابن السري لشارون والذي يستعين دائما بخرائط حدد مواقع الكانتونات الخمس موضحا أنها ستقوم في رام الله ونابلس وبيت لحم والخليل وغزة. وهو ما يوفر لإسرائيل سهولة في التعامل مع تلك الكانتونات في حين أن الدولة الفلسطينية كانت ستقوم على حساب إسرائيل وكانت ستسعى لاستعادة قسم من أراضي الـ 48 في وقت لاحق.هذا بالإضافة لأن الكانتونات لن تستطيع أن تحشد ضغوطاً دولية على إسرائيل كما كان متوقعا في حالة قيام دولة فلسطينية. وعن خليفة عرفات المنتظر قال روني: أتوقع أن يكون أحد الذين يتوفر لهم السلاح والمال مثل: محمد دحلان وأمين الهندي وتوفيق طيراوي وجبريل رجوب بينما سينزوي أمثال أبو مازن وأبو علاء. وشدد المتطرف روني في النهاية على التوسع في عمليات هدم منازل العائلات الفلسطينية مؤكدا أن المنزل مرتبط بالكرامة عند العرب ولو هدمنا لهم المنازل فقد هدمنا بالفعل حياتهم.