رفضت المحكمة العليا باقليم السند طعونا انتخابية لبنازير بوتو رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة، وقررت حرمانها نهائياً من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، مما أدى إلى اندلاع مظاهرات احتجاج ووقوع مصادمات بين انصارها وقوات الشرطة اعتقل خلالها العشرات بينهم محام بتهمة ازدراء المحكمة عندما هتف بكلمة «العار» عقب صدور الحكم. فقد رفضت لجان فض النزاعات الانتخابية امس كل الطعون الثلاثة التي قدمتها بنازير بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة ضد قرارات منعها من خوض الانتخابات التي تجري في العاشر من اكتوبر. ورفضت لجنة في المحكمة العليا باقليم السند طعنين ضد القرار الذي اتخذه مسئولو الانتخابات في بلدة لاركانا مسقط رأسها وبلدة راتو ديرو القريبة مما اثار احتجاجات غاضبة من جانب مئات من انصار بوتو عند المحكمة. وقال محامي بوتو ان لجنة ثالثة رفضت في وقت لاحق طعنها الاخير بشأن مقعد مخصص للنساء في كراتشي. وتجمع حوالي 300 من أنصار حزب الشعب خارج قاعة المحكمة وهتفوا بشعارات مناوئة للنظام العسكري الحالي في البلاد. واعتقلت الشرطة 30 شخصا على الاقل من نشطاء الحزب، وأمرت المحكمة باعتقال محامي بتهمة ازدراء المحكمة بعد أن هتف بكلمة «العار» عقب قراءة قرار رفض ترشيح بوتو. ورفضت محكمة أخرى ترشيح كل من زوجة وشقيق نواز شريف للانتخابات العامة. وكانت الحكومة العسكرية قد طعنت في قبول اللجنة الانتخابية أوراق ترشيح كلثوم نواز وشهباز شريف شقيق رئيس الوزراء السابق على أساس أنهما لم يسددا قروضهما. وقد قبلت أوراق نواز شريف غير أنه انسحب من الانتخابات «تضامنا» مع بوتو التي رفضت أوراقها لانها مدانة غيابيا لعدم مثولها أمام محكمة للرد على اتهامات بالفساد. ويقيم شريف في المنفى في السعودية مع أفراد أسرته منذ شهر ديسمبر 2000 بعد الحكم عليه بالسجن مدى الحياة لاتهامه بالفساد والإرهاب إلا ان اتفاقا امن له الذهاب للمنفى. من ناحية أخرى حكمت محكمة مساءلة أمس الخميس على زوج بوتو، آساف علي زارداري بالسجن سبعة أعوام بتهمة الفساد. وكان زارداري قد اعتقل في 5 نوفمبر 1996، وهو نفس اليوم الذي أقيلت فيه حكومة زوجته بقرار جمهوري، وحوكم بعدة اتهامات منذ ذلك الحين.. وكالات