رفض رولف ايكيوس أول رئيس لمفتشي الاسلحة في العراق التشكيك الاميركي في جدوى عمليات التفتيش مؤكداً نجاحها كبديل للحرب، فيما رحب خلفه الاسترالي ريتشارد باتل، ر بدعوة جورج بوش الرئيس الاميركي لنزع اسلحة الدمار الشامل المزعومة، معتبراً ان ضرب العراق مازال خياراً حتمياً. وكان ايكيوس الذي يرأس الان معهد بحوث السلام الدولي في ستوكهولم يدير اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة بالاشراف على تدمير الاسلحة غير المشروعة للرئيس صدام حسين في الفترة من عام 1991 الى عام 1997 . وقال ايكيوس «نجح هذا النظام. وانا اوافق على انه اذا لم يكن هناك اعتقاد انه يمكن العثور على برنامج سري للاسلحة البيولوجية وتدميره فان فكرة التفتيش كلها تصبح فاشلة. لكنني اعتقد ان الجمال يكمن في انه يمكننا ان نبين...انها حققت نجاحا كبيرا». وقال انه يمكن لمفتشي الاسلحة تتبع وتدمير جميع اسلحة صدام حسين خلال عامين وهو اطار يتناقض مع حديث ادارة بوش عن الحاجة الى الاطاحة بصدام باعتباره يمثل تهديدا وشيكا للمنطقة وللعالم. وتحدى ايكيوس في مؤتمر صحفي في واشنطن التصور الذي طرحه بوش لدور مفتشي الاسلحة في الكشف عن برامج الاسلحة البيولوجية التي لدى صدام حسين. وقال «في ابريل 1995 قدمت تقريرا رسميا وعلنيا الى مجلس الامن ... اوجزت فيه ان لدى العراق برنامجاً ضخماً للاسلحة البيولوجية واشرت الى منشأة الحكم التي يتم الانتاج فيها». واضاف انه تم في وقت لاحق تدمير منشأة الحكم. وقال «لا اعتقد ان دورات المياه بقيت في مكانها». وقال «لذلك فهذه هي القصة. يؤسفني ان اقدم رواية مخالفة للرئيس في هذه الحالة» مضيفا انه لا يرغب في التصدي لبقية خطاب بوش. وقال ايكيوس ان العراق يطبق اسلوبا في الشراء ربما حقق بعض النجاح. واضاف «لكنني اعتقد انه اذا سمح للمفتشين بالعمل مثلما اشرنا ... فانه لن يكون مستحيلا خلال عامين القضاء على كل ما لدى العراق من انواع محظورة وتدميرها». ثم يصبح من الممكن لنظام مراقبة ان يشرف على منشآت الانتاج الزراعي والمعامل وانشطة انتاج الصواريخ والانشطة الاخرى القادرة على صنع اسلحة. من جانبه قال باتلر امس «اعتقد ان (خطاب بوش) يستحق الاعجاب. الولايات المتحدة ستحاول القيام بذلك وفقا للقانون بمشاركة اطراف متعددة لكن اذا فشل هذا فانه اوضح ان الولايات المتحدة ستتحرك بمفردها».واضاف «انني ارى انها تعكس تغيرا حقيقيا في السياسة. ولا اعتقد انهم سينتظرون طويلا. الولايات المتحدة تريد ان ترى مجلس الامن يتصدى لهذه القضية ... وان يتم تنفيذ شيء والا فانها ستتحرك بمفردها». وقال باتلر انه يعتقد ان الرئيس العراقي صدام حسين سيعارض تدمير مخزونه من الاسلحة مما يترك الضربة العسكرية ضد بغداد «شبه حتمية». واضاف «اعتقد انه في ورطة حقيقية. تم ابلاغه بوضوح تام ان هذه الاسلحة ستؤخذ منه والا فانه سيتم تدميرك». وتابع «انه مكرس لهذه الاسلحة. اذا سمح للمفتشين ولم يعرقلهم فانه سيخسر هذه الاسلحة التي تجعله قويا». وقال «في ضوء هذه المعطيات فانني اعتقد انه سيحاول ان يغش... ثم اعتقد ان احتمال توجيه ضربة مرتفع بدرجة غير عادية». وقال باتلر انه يعتقد ان أي قرار جديد للامم المتحدة بشأن العراق سيفرض مهلة مدتها نحو ثلاثة اسابيع لعودة مفتشي الاسلحة لكنه سيعطي ايضا انذارا لبغداد. وقال «انني اتفهم طريقة تفكير الولايات المتحدة واخرين وهي انه يجب ابلاغ صدام بالجدول الزمني الجديد وان مفتشي الاسلحة سيعودون خلال ثلاثة اسابيع والا...». واضاف «ثانيا .. اذا عادوا وخدعتهم وعرقلت عملهم .. فانه عليك ان تتحمل العواقب». وقال باتلر ان فرصة توجيه ضربة الى العراق تحت راية الامم المتحدة التي تعارض القيام بعمل منفرد من جانب واشنطن اصبح الان اكثر احتمالا بعد كلمة بوش . واضاف ان كلمة بوش كان لها اثر فوري في حشد ائتلاف دولي للقيام بعمل ضد العراق. رويترز