استبقت القيادات الديمقراطية في الكونغرس الأميركي جولة جديدة من المشاورات حول العراق، باعلان انهم لن يسارعوا ، بمنح جورج بوش الرئيس الأميركي تفويضاً لشن هجوم عسكري، وركزوا على ضرورة انهاء المشاورات على قرار الضربة قبل انتخابات نوفمبر. وقال توم داشل زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ ان بوش «القى خطابا قويا» امام الامم المتحدة مضيفا انه «تشجع لرغبته المعلنة اللجوء الى المجتمع الدولي سعيا وراء حشد تأييد وتحالف» في التعامل مع العراق الذي تقول واشنطن انه يطور اسلحة دمار شامل فيما يمثل تهديدا للولايات المتحدة وحلفائها. لكن داشل قال قبل ان يصوت مجلس الشيوخ يحتاج الاعضاء الى اجابات حول مدى تأثير نزاع في العراق على الحرب الشاملة على الارهاب وعن النظام الذي سيحل محل نظام الرئيس العراقي صدام حسين وعما اذا كان المجتمع الدولي سيؤيد العمل. وقال داشل عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية ساوث داكوتا للصحفيين «لا اظن ان احدا في هذه المرحلة ملتزم بعمل تشريعي او عسكري». وتوقع داشل ان يصوت الكونغرس قبل ان يرفع دورته هذا العام على قرار يريد بوش تمريره حصولا على تفويض بشن هجوم عسكري محتمل لكنه قال ان الوقت ما زال مبكرا لوضع جدول زمني. ويدعو عدد من الديمقراطيين الى عقد دورة استثنائية بعد انتخابات التجديد النصفي في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني للتصويت على قرار بشأن العراق او احالة الامر الى دورة الكونغرس الجديد في يناير. لكن ترينت لوت زعيم الاقلية في مجلس الشيوخ والعضو الجمهوري عن ولاية مسيسبي والسناتور جون ماكين العضو الجمهوري عن ولاية اريزونا طالبا بان يؤيد الكونغرس بسرعة بوش فيما قالا انه سيساعد في خلق حسم دولي للتعامل مع العراق. وقال لوت «الان. اعتقد انه من المهم ان يوضح الكونغرس للعالم انه يؤيد رئيسه وسنمنحه التفويض الذي يحتاجه لحماية الشعب الاميركي والعالم. يجب ان نصوت الان ونبدي التأييد للرئيس». وقال ماكين «ربما يكون هناك عمل عسكري. واؤكد على.ربما.. قبل ان نعود مرة اخرى في يناير. اعتقد انه سيكون من المهم ان يعرب الكونغرس عن رغباته قبل بدء هذا الحشد العسكري». وقال دينيس هاستيرت رئيس مجلس النواب والعضو الجمهوري عن ولاية الينوي ان بوش «اوضح ضرورة احداث تغيير في النظام» في العراق. واضاف ان الرئيس العراقي «صدام حسين يمثل تهديدا لامن امتنا وسنعمل مع الرئيس من اجل التعامل مع ذلك التهديد». ووصف ريتشارد جيفارت زعيم الاقلية في مجلس النواب والعضو الديمقراطي عن ولاية ميسوري كلمة بوش بانها «خطوة بناءة وايجابية في اطار الجهد المبذول لوضع استراتيجية لمحاولة التعامل مع مشكلة بالغة الاهمية». ولم يقل ما اذا كان يعتقد انه يتعين على الكونغرس التحرك بسرعة فيما يتعلق بقرار التفويض باستخدام القوة. ووصف السناتور جوزيف بايدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ والعضو الديمقراطي عن ولاية ديلاوير الكلمة بانها «اتهام قوي وفقا لمعايير الامم المتحدة بازدراء صدام حسين الرئيس العراقي للعالم». وقال السناتور تشاك هاجل عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية نبراسكا ان بوش «لجأ الى ارفع القنوات الدبلوماسية واختار اسلوب العمل السليم».رويترز