حذر كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة أمس الولايات المتحدة الأميركية في حضور جورج بوش من القيام من عمل منفرد ضد العراق، محدداً اربعة تهديدات للسلام العالمي. وقال عنان امام مجموعة من رؤساء الدول والحكومات انه «اذا كان لكل دولة تتعرض لهجوم حق في الدفاع عن النفس» فانه لا يوجد «بديل للشرعية التي توفرها الامم المتحدة»، لاستخدام القوة خارج هذا الاطار. وقال «اعتقد ان كل حكومة تحترم القانون لديها عليها ايضا ان تحترم القانون في الخارج»، في كلمته التي يلقيها قبل جورج بوش الرئيس الاميركي. وقال عنان ان «الدول الاعضاء برهنت، من خلال عملها على تحريرالكويت قبل 12 عاما بشكل خاص انها مستعدة للقيام تحت سلطة مجلس الامن الدولي باعمال ما كان يمكن ان تقوم بها بدونه». وقال ان «وجود نظام امني دولي فاعل يرتبط بسلطة مجلس الامن»، مضيفا ان «المعيار الاول لادراج موضوع على جدول اعماله يجب ان يكون وجود تهديد خطير للسلام العالمي وليس قبوله من قبل اعضائه». وقال ان «السلام والامن والحرية ليست مواد اولية مثل التراب والنفط والذهب يمكن لدولة ان تحوز عليها على حساب اخرى. على العكس، كلما كان هناك مزيد من السلام، والامن والحرية في دولة، كلما زادت فرصة جيرانها في الحصول عليها». وحدد عنان «اربعة تهديدات راهنة للسلام العالمي تتطلب قيادة حقيقية وعملا فاعلا»، وهي النزاع الفلسطيني الاسرائيلي والعراق وافغانستان وجنوب اسيا. وقال «كثيرون منا يتباحثون حاليا للتوفيق بين مخاوف اسرائيل الامنية المشروعة والاحتياجات الانسانية للفلسطينيين». واضاف «لكن هذه الاهداف المحدودة لا يمكن تحقيقها اذا ما تم عزلها عن السياق السياسي الاوسع»، مؤكدا انه «ينبغي استئناف البحث عن حل عادل وشامل» يتضمن اقامة دولتين، اسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا الى جنب. وبشأن العراق، حث عنان بغداد على الموافقة على عودة المفتشين الدوليين عن الاسلحة «كخطوة اولى لا بد منها لطمأنة العالم بشأن نزع اسلحة الدمار الشامل وكذلك بهدف تعليق وبالنهاية رفع العقوبات عن هذا البلد». واخيرا اكد عنان ان الحكومة الافغانية يجب ان تحصل على المساعدات حتى تمد سلطتها على مجمل البلاد وحث الدول المانحة على الوفاء بوعودها. وفيما يتعلق بجنوب اسيا، وبدون ان يذكر باكستان او الهند بالاسم، ذكر عنان بان «بلدين لديهما قدرات نووية»، كانا اخيرا على شفير «حرب مباشرة»، واكد ان «دولا اعضاء تبذل جهودا لمساعدة قادة البلدين على التوصل الى حل». أ. ف. ب