كشفت مصادر مطلعة في بيروت عن مخطط اسرائيلي يتضمن شن عدوان اسرائيلي من دون احتلال اراض لبنانية ويقتصر على ضرب البنى التحتية ، رداً على مشروع نهر الوزاني الذي كشفت المصادر ايضاً عن ضوء اميركي اخضر للحكومة اللبنانية لانجاز هذا المشروع وتعهد واشنطن بلجم أي تصعيد صهيوني. ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً موسعاً وطارئاً غداً السبت في نيويورك للتشاور في سبل تحريك مبادرة السلام العربية التي اقرت في بيروت وتفعيلها. وذكر مصدر حكومي في بيروت ان محمود حمود وزير الخارجية اللبناني سيبلغ نظراءه العرب بأن «التهديدات الاسرائيلية بشن عدوان على لبنان بحجة جر حصته من مياه نبع الوزاني ليست للتمويل، وان الحكومة اللبنانية تأخذها على محمل الجد، وتتوقع شن اسرائيل عدواناً جديداً من دون احتلال اراض، ويستهدف في مرحلته الاولى تدمير العديد من المنشآت والبنى التحتية، خاصة المائية والكهربائية في الجنوب والبقاع والشمال والجبل (دون بيروت) وفق معلومات متوافرة من غير قيادة دولية معنية». واكد المصدر ان حمود سيكشف للوزراء العرب حصول لبنان على «موافقة مسبقة» من الادارة الاميركية تتعهد بعدم تعرض اسرائيل لاعماله المائية الحالية عند الوزاني: «باعتبار انها محددة الاهداف ومحصورة ومحدودة في فترة زمنية قصيرة جداً لا تتعدى الاسابيع القليلة. وهذا ما يفسر طلب الحكومة اللبنانية من شركة «ورد» المنفذة لتلك الاعمال بالاسراع بانجازها. وسيتقدم الوزير اللبناني حسب المصدر نفسه بمشروع مذكرة يعتزم لبنان تقديمها إلى الامانة العامة للامم المتحدة، والدول الدائمة العضوية في مجلس الامن. ويحرص لبنان على ان يحصل على دعم عربي شامل قبل اقدامه على اية خطوة اقليمية ودولية. وتدين المذكرة اسرائيل بشدة لاستمرارها في احتلال مزارع شبعا ومواقع حدودية اخرى، واستمرارها في اعتقال لبنانيين وتعريضهم لاسوأ الظروف الحياتية والتعذيب والتجويع والتنكيل، ورفضها تسليم خرائط للالغام التي زرعتها خلال احتلالها للمناطق في الجنوب والبقاع الغربي. كما تتهمها بتوتير الاجواء من خلال انتهاكاتها المستمرة للسيادة اللبنانية، براً وبحراً وجواً، وتكرار تهديداتها ووعيدها للبنان وسوريا. وتدعو «المجتمع الدولي إلى التكاتف والعمل لتكريس شرعية قراراته ومواقفه». وذلك بالزام اسرائيل تنفيذ كامل القرار 425 لعام 1978 بانسحابها من المناطق التي مازالت تحتلها. وبالافراج عن المعتقلين الذين يشكل احتجازهم كرهائن انتهاكاً لاحكام القانون الدولي والاعلان العالمي لحقوق الانسان واتفاقات جنيف لعام 1949 والارهاب 1907. وتحذر المذكرة اللبنانية الامم المتحدة ومجلس الامن من ان استمرار التغاضي عن الانتهاكات الاسرائيلية اليومية والتهديدات العسكرية: «ستكون له عواقب وخيمة على امن المنطقة واستقرارها». وتعتبر ان رفض تسليم خرائط الالغام «يعني ان اسرائيل تريد ابقاءها لحاجتها العسكرية والامنية التي سوف تستجد عند اي عدوان محتمل تخطط له حالياً. وهو يتجه إلى التنفيذ باحتلال بعض المناطق اللبنانية مجدداً في وقت قريب سواء كان عاجلاً ام آجلاً».