يترك ابراهام هاليفى الذى تولى رئاسة جهاز المخابرات الاسرائيلى الموساد على مدى الأعوام الأربعة والنصف الماضية موقعه منتصف شهر أكتوبر المقبل ليتولى رئاسة مجلس الأمن القومى الذى بدأ العمل بالفعل الاسبوع الحالى . وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس أنه إذا كانت مؤهلات ومكمن قوة هاليفى فى رئاسته للموساد قد تمثلت فى شبكة اتصالاته السرية مع رؤساء أجهزة المخابرات ورجال الدولة فى مختلف أنحاء العالم فمن المتوقع أن يركز خليفته الميجور جنرال مائير داغان «الذى قرر رئيس الوزراء الاسرائيليى أرييل شارون تعيينه الثلاثاء » فى اولوياته على أنشطة الموساد مثل العمليات الخاصة لجمع المعلومات واحباط التهديدات الناجمة عن أسلحة الدمار الشامل والعنف العشوائى المستخدم من جانب الدول والحركات المعادية لاسرائيل . وأشارت الصحيفة إلى أن علامتى استفهام تخيمان على داغان وهو فى طريقه لاعتلاء قمة الموساد أولاهما ارتباطاته الحزبية حيث انه يصنف صراحة على أنه ليكودى وقد ساهم فى الانتخابات الاخيرة فى فوز شارون على ايهود باراك .وسوف تبحث لجنة يرأسها رئيس المحكمة العليا السابق جبرائيل باخ هذه القضية التى ربما تكون أساسا لالتماس يقدم للمحكمة العليا . لكن يبدو ان المعيار الاكثر أهمية هو جوهر الوظيفة 0.فلو أن شارون عين داغان لرئاسة جهاز الأمن الداخلى شين بيت أو الشرطة لكان الوضع مختلفا لأنها أجهزة تعمل داخل الدولة . اما الموساد فانه شأن وزارة الخارجية يمتد عمله خارج البلاد ومن ثم فان رقابة النظام ممثلا فى أجهزة كالكنيست واللجان الفرعية يصير أمرا ضروريا . وتشيرالصحيفة إلى أن علامة الاستفهام الثانية التى يثيرها تعيين داعان هى الغموض الذى أحاط بنشاطه فى غزة ولبنان حيث أن داغان شارك فى بعض العمليات المثيرة للجدل لكن لم يثبت أنه تصرف بطريقة غير مشروعة أو بدون موافقة قادته. فالمعلومات المتاحة تدل على أنه تصرف بأمر وتفويض من رؤسائه ومن المؤكد أن هذا سيكون أسلوبه فى موقعه الجديد . ـ أ.ش.أ