يتعرض اكثر 20 الف عامل في جهاز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في مناطق العمليات الخمس غزة والضفة الغربية والاردن وسوريا ولبنان، في هذه الفترة إلى ضغوطات متزايدة من اجل الموافقة على «المشروع الجديد لاستثمار اموال صندوق التوفير» التابع لوكالة الغوث. وعلمت «البيان» من مصادر شددت على عدم الاتيان على اسمها خشية تعرضها للفصل ان ممثلين عن الرئاسة العامة بالاضافة إلى ممثل عن القسم الاستشاري في صندوق التوفير عقدوا مؤخراً اجتماعاً ضمهم مع ممثلين عنها العاملين اللاجئين تم خلاله استعراض تفاصيل المشروع الجديد الذي ينظر اليه العاملون على انه خطوة اخرى من خطوات «الاونروا» لتقليص خدماتها والنيل من حقوق موظفيها. ويقسم المشروع الجديد العاملين إلى ثلاث فئات ارتكازاً على اعمارهم، الاولى الفئة التي اطلق عليها «بالنامية» وتضم من اعمارهم دون الـ 55 سنة وتشكل 70% من جهاز الوكالة. اما الفئة الثانية فهي الفئة التي اطلق عليها اسم الفئة المحمية وهي التي اعمار موظفيها بين 55 ـ 58 وتشكل نسبتهم 17% من جهاز الوكالة، فيما اطلق على الفئة الثالثة اسم الفئة المضمونة وهم الذين لم يتبق على عملهم في الوكالة سوى عام او عامين. وعرض على الفئة الاولى استثمار اموالهم على النحو التالي: 35.09% اسهم، و65.01 سندات عادية غير محمية، فيما عرض على الفئة الثانية استثمار اموالهم على النحو التالي: 50% سندات حكومية محمية، و50% سندات عادية قابلة للارتفاع والهبوط، حسب اسواق البورصة العالمية. وعرض على الفئة الثالثة ايداع مدخراتهم في صندوق التوفير في بنوك تتراوح نسبة فوائدها بين 1% إلى 6% سنويا وهي الفئة الاكثر اماناً بين العاملين في جهاز الوكالة. في الوقت الذي كان استثمارات المدخرات واموال العاملين في الجهاز تشغل على اساس 72.3% عبارة عن سندات و25.97% عبارة عن اسهم وما يقارب الـ 3% ايداعات نقدية لتغطية مستحقات الموظفين المتقاعدين. وبحسب مصادر البيان التي حضرت الاجتماع فإن معظم الاستثمارات التي يراد تنفيذها في المشروع الجديد هي في الاسواق الاميركية. وهذا ما يشعر العاملين في جهاز الوكالة بالقلق على مدخراتهم خصوصا وان السوق الاميركي لم يعد مضمونا كما كان في السابق. ورغم صعوبة الاوضاع الاقتصادية اكدت المصادر وجود تحضيرات لموجة استقالات جماعية بين موظفي الوكالة سيما اولئك الذين بلغوا التقاعد او لا تترتب عليهم اية التزامات لها حال الاستقالة.