جدد بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي قناعته بلا جدوى الحل العسكري للنزاع ودعا لتوفير افق سياسي في وقت اصدر اليعازر أمراً فربياً جمد خلاله محاكمة نجل الوزير الفلسطيني، السابق جميل الطريفي المتهم بتهريب اسلحة من الاردن قالت مصادر الاحتلال ان هدفه من ذلك حماية محمد دحلان المستشار الامني للرئيس الفلسطيني.وقال بن العازر ان اسرائيل تعاملت منذ عام 1948 مع المواطنين العرب داخل الدولة العبرية بأكثر اساليب التخلف والصبيانية ولم تمكنهم من الراحة ولو للحظة واحدة. وقال فى محاضرة «لقد عاملنا المواطنين العرب منذ عام 1948 بأكثر الطرق تخلفا وصبيانية. انهم مواطنون لكننا لم نمنحهم لحظة واحدة من الراحة ولا اتوقع من العربى فى اسرائيل ان يكون صهيونيا0 لكنه يجب ان يخلص لدولته شريطة ان تخلص له الدولة».. ودعا بن اليعازر الحكومة الاسرائيلية الى طرح مبادرة سياسية تتجاوز الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وتشجع على خلق نظام جديد فى المنطقة مضيفا انه « يمنع الافتراض بأن الزمن يعمل فى صالحنا فقط وانه يجب توفير افق سياسى للفلسطينيين ولا يكفى العمل ضدهم بالوسائل العسكرية». وانتقد بن اليعازر بشدة الاصوات التى دعت الى استخدام القوة فقط. في غضون ذلك ذكرت الاذاعة العبرية امس انه تم الافراج عن يوسف طريفي نجل الوزير الفلسطيني جميل الطريفي بعد تجميد محاكمته بأمر من بن اليعازر اثار استغراب الاوساط الاسرائيلية. فبعد ممارسة ضغوطات سياسية متواصلة، من قبل بن اليعازر، تم إغلاق الملف الذي يتضمن تهمة تهريب السلاح من الأردن قام بها يوسف طريفي. وكان يوسف اعتقل قبل أربعة أشهر، وتم تقديم لائحة اتهام ضده في محكمة عسكرية، وأدين بتهريب وسائل قتالية من الأردن. كما أدين طريفي بأنه استعمل بطاقة الشخصيات المهمة كانت بحوزته وذلك لتنفيذ عمليات التهريب. وتبين من التحقيق معه أنه أدان والده، جميل طريفي، وكذلك، قائد الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة سابقا، محمد دحلان، بتهريب الذهب من الأردن بحسب مزاعم صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية. ويظهر من خلال لائحة الاتهام أن محمد دحلان فحص إمكانية تهريب أسلحة إلى مناطق السلطة الفلسطينية من الأردن. وكتب في لائحة الاتهام أن دحلان توجه إلى يوسف طريفي وطلب منه فحص ثمن بندقية كلاشينكوف في الأردن. وعندما عاد طريفي من الأردن، قال له بإن ثمن السلاح يصل إلى ما بين 700 حتى 800 دينار، لكن دحلان قال إن السعر باهظ جداً. ونقل عن مصادر فلسطينية أن الملف أغلق وذلك بحسب أوامر من بن اليعازر. ومن جهة أخرى، أفادت مصادر أمنية أن وزير الحربية نفسه تعرض لضغوط من قبل وزراء وشخصيات اسرائيلية لاغلاق الملف هذا وادعت الصحيفة ان بن اليعازر سعى لحماية دحلان بهذا الاجراء. واضافت ان يوسف كان زود والده ومساعدي محمد دحلان وجبريل الرجوب قائد الامن الوقائي السابق في الضفة بمسدسات.وقال جميل الطريفي ان الاتهامات الموجهة إلى ابني عارية عن الصحة. وصرحت مصادر فلسطينية في رام الله ان الطريفي وابنه وصلوا امس الاول إلى مكتب عرفات الذي قدم التهاني بمناسبة الافراج. وحسب المصادر «نقل الابن عدة مرات اسلحة وذخيرة من عمان إلى المناطق بسيارته الخاصة وسيارة والده».