اكد نائب وزير سابق في حكومة حركة طالبان الافغانية التي اطيح بها من السلطة العام الماضي ان الحركة فقدت تأييدها الشعبي، ولا مجال مطلقا لعودتها. وقال الملا عبد الصمد خاكسار الذي كان يشغل منصب نائب وزير الخارجية في حكومة طالبان لرويترز في قندهار معقل طالبان السابق امس «طالبان كانت ضيقة التفكير وكان هذا هو السبب الرئيسي في ان الشعب لم يكن سعيدا بنا». واضاف ان الملا محمد عمر زعيم طالبان واسامة بن لادن لم يعتادا مطلقا على التشاور مع مجلس الوزراء بشأن القضايا الوطنية. واستطرد قائلا «هذا احد اسباب انقطاعهما عن الشعب وعدم وجود اي فرصة لعودتهما». وقال خاكسار الذي اشتهر باعتداله بين زعماء طالبان والذي بقي في افغانستان بعدما فر باقي الزعماء من كابول في نوفمبر الماضي ان تفسير الجماعة الضيق للاسلام لم يحبه الشعب لكنه لم يكن يجد بدا من القبول به. وذكر المسئول السابق انه اقترح على الملا عمر تشكيل حكومة وطنية مع تمثيل الاقليات العرقية واقامة علاقات مع العالم الخارجي وانهاء عزلة افغانستان على المستوى الدولي لكن اقتراحه لم يجد اذانا صاغية. واعرب خاكسار عن اعتقاده بان الملا عمر ما زال على قيد الحياة ويعيش في شرق افغانستان. واتهم خاكسار المؤيد لحكومة حامد قرضاي الرئيس الافغاني الذي كان هدفا لمحاولة اغتيال في قندهار الاسبوع الماضي حركة طالبان بالمسئولية عن وجود القوات الاميركية وقوات الحلفاء على ارض افغانستان. وقال ان ذلك «سببه سياساتهم الخاطئة». واضاف ان الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي اظهرت ان الارهاب اخطر تهديد يواجه السلام العالمي. ومضى يقول «محاولة اغتيال الرئيس حامد قرضاي كانت ايضا هجوما ارهابيا. يجب ان يتحد العالم بأسره لمكافحة الارهاب». رويترز