أكد مهندس يوغسلافي شارك في تشييد مخابيء حصينة في العراق ان مخابيء صدام حسين رئيس العراق تحميه من القصف الأميركي. وقال لرويترز في مقابلة هذا الاسبوع «يصعب أن تصل اليه الاسلحة التقليدية ولا أعتقد ان الولايات المتحدة يمكن ان تتخلص منه بهذه الطريقة». وكان المهندس الذي طلب عدم نشر اسمه لعب دورا بارزا في فريق من البلقان لتشييد بنية دفاعية عراقية في الثمانينيات. وقال ان «مخابيء صدام يمكن ان تقاوم ضربة مباشرة بقنبلة تعادل كمية من تي.ان.تي زنة الفي كيلوجرام او انفجارا بقوة 20 كيلوطنا من المتفجرات من على مسافة كيلومتر واحد». وقال المهندس الذي زار جميع مواقع الانشاءات الدفاعية تقريبا في العراق انه سيكون من الصعب للغاية قتل صدام بالقصف وحده. واوضح المهندس ان مخابيء صدام مبنية تحت الارض على عمق 30 مترا تحت كمية من الاحجار يصعب تدميرها. واشار الى انها نسخة من المخابيء التي شيدت للرئيس اليوغسلافي الراحل جوزيف بروز تيتو الذي حكم يوغسلافيا منذ الحرب العالمية الثانية حتى وفاته في 1980. وقال المهندس «حتى الان اجتازت تلك المخابيء ثلاثة اختبارات بنجاح»في اشارة الى حرب الخليج ضد العراق عام 1991 وحرب البوسنة بين عامي 1992 و1995 وقصف حلف شمال الاطلسي على مدى 78 يوما ليوغسلافيا في 1999. وقال المهندس ان اتصالاته الشخصية مع صدام اتاحت عقودا لشركات من يوغسلافيا لتشييد منشآت عسكرية في العراق خلال الثمانينيات. ويفترض ان الولايات المتحدة صارت تعرف تصميم تلك المخابيء استنادا للنماذج الموجودة في البوسنة حيث تنتشر قوات امريكية لحفظ السلام. وقال المهندس ان بعض المخابيء مجهزة لاستيعاب ما يصل الى 500 شخص يمكن تقديم كل الخدمات المطلوبة لهم من هواء وطعام ووقود لمدة شهر «لكن اذا اغلقت المنافذ فيمكن ان يعيشوا 96 ساعة فقط». رويترز