في اقوى تفنيد للاتهامات الأميركية البريطانية أكد هانز بليكس رئيس لجنة «انموفيك» الدولية للتفتيش عن أسلحة العراق ان صور الأقمار الصناعية الأخيرة ، لا تثبت وجود أية أسلحة دمار شامل، فيما أكد كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة ان مجلس الأمن هو الجهة الوحيدة المخولة لمنح الشرعية لأي تحرك. وقال بليكس للصحفيين لدى خروجه من جلسة لمجلس الامن الدولي جرى فيها بحث التقرير الاخير لـ «انموفيك» بامكاننا رؤية انهم «العراقيين» قاموا بتشييد مبان لم تكن موجودة من قبل وهذا شيء مختلف عن القول ان لديهم اسلحة دمار شامل ولسنا بصدد التكهن فنحن لجنة تقصي حقائق. واضاف ولهذا السبب تحديداً يجب ان يتواجد المفتشون على الارض فالاقمار الصناعية لا ترى ما تحت الاسقف ونحن لا نرسم استخلاصات ولكن من المهم ان نذهب الى حيث نريد التفتيش فصج العراق. من جانبه قال رئيس المجلس للشهر الجاري سفير بلغاريا لدى الأمم المتحدة ستيفان تافروف للصحفيين ان اعضاء المجلس رحبوا بتقرير اللجنة وقد ركزت المناقشات على عمل انموفيك الذي يلقي دعما كبيراً من المجلس. وأضاف انهم اعربوا عن تأييدهم لعنان ولبليكس في حوار الأمم المتحدة والعراق والذي يشاركان فيه. وحضر بليكس اخر ثلاث من خمس جولات لحوار الأمم المتحدة والعراق وكان اخرها في فيينا اوائل يوليو الماضي والتي اصطحب فيها بليكس لأول مرة بعض خبراء اللجنة رغم عدم تمخض الجولات عن قبول العراق بالمطلب الدولي لاستئناف التفتيش على اسلحته المحظورة والمتوقف منذ اواخر عام 1998. من جانب اخر شدد مندوب بريطانيا الدائم لدى المجلس السفير جيرمي غرينستوك على ان المجلس لم يتطرق الى سياسته العامة ازاء العراق ونحتاج للانتظار لبعض الوقت قبل الانخراط في بحث السياسة العامة ازاء العراق وهي لن تنبع من مباحثات. وكان ذلك اشارة الى المناقشات المزمع ان يبدأها المجلس قريباً لبحث رغبة الولايات المتحدة وبريطانيا في تغيير النظام الحاكم في العراق لرفضه الانصياع للقرارات الدولية. ورداً على سؤال حول ما اذا كان هناك احساس لدى المجلس بأن طبول الحرب قد بدأت تقرع قال غرينستوك انه يستطيع الشعور بذلك في وسائل الإعلام لكن هذا الشعور لم يصل بعد إلى المجلس. وفيما يتعلق بموقف روسيا من مقترح اوروبي بتحديد موعد نهائي للعراق لقبول عودة المفتشين اكتفى مندوب روسيا لدى المجلس سيرغي لافروف بالقول نحن ضد الموعد النهائي كمبدأ ولا استطيع التكهن حول شيء لم يتم تقديمه بعد الى المجلس. من جانبه قال عنان «لا بديل عن التوجه الى مجلس الامن. فهو وحده مخول التحرك في حال واجه السلام والأمن الدوليان تهديداً. وتابع لن يكون في وسعنا احتواء «التهديد الارهابي» وحرمان الارهابيين من ملاجئهم الا بواسطة تعاون دولي وجهود منسقة. واقر عنان بأنه من البديهي، حتى في شرعة الامم المتحدة، ان حكومات تملك الحق الجوهري في الدفاع عن نفسها عندما تتعرض للهجوم. لكنه قال «ان التعاون الدولي امر اساسي لاحتواء الإرهاب بفعالية. وفي حدود ما يتسع التهديد، نحتاج إلى الأمم المتحدة لنكون فعالين». واضاف الامين العام للمنظمة الدولية «علينا ايضا ان نحفظ في اذهاننا ان في العالم اوضاعاً تولد هذا النوع من الارهاب. ان تجاهل الاسرة الدولية لافغانستان في التسعينيات هو الذي سبب انتشار القاعدة «التنظيم الارهابي» فيها. من جهة أخرى قال ديفيد كاي كبير مفتشي الامم المتحدة السابق على الأسلحة النووية في العراق للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب «ماهو واضح انه ما لم نتخذ على الفور خطوات للتصدي للأمم باسقاط نظام صدام من السلطة في العراق فاننا سنواجه صداماً مدججاً بأسلحة نووية ومتججا». في الوقت نفسه قال ريتشارد سبرتزل لمفتشي قطاع الاسلحة البيولوجية في لجنة الأمم المتحدة «طالما بقى النظام الحالي في السلطة.. اشعر بقليل من الثقة في انه يمكننا العثور على برنامج «الأسلحة بأكمله». وكالات